30. Cüz
Amme
عَمَّ يَتَسَٓاءَلُونَۚ
عَنِ النَّبَأِ الْعَظ۪يمِۙ
اَلَّذ۪ي هُمْ ف۪يهِ مُخْتَلِفُونَۜ
كَلَّا سَيَعْلَمُونَۙ
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
اَلَمْ نَجْعَلِ الْاَرْضَ مِهَاداًۙ
وَالْجِبَالَ اَوْتَاداًۖ
وَخَلَقْنَاكُمْ اَزْوَاجاًۙ
وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاًۙ
وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاساًۙ
وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاًۖ
وَبَنَيْنَا فَوْقَـكُمْ سَبْعاً شِدَاداًۙ
وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاًۖ
وَاَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَٓاءً ثَجَّاجاًۙ
لِنُخْرِجَ بِه۪ حَباًّ وَنَبَاتاًۙ
وَجَنَّاتٍ اَلْفَافاًۜ
اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ م۪يقَاتاًۙ
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ اَفْوَاجاًۙ
وَفُتِحَتِ السَّمَٓاءُ فَـكَانَتْ اَبْوَاباًۙ
وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَـكَانَتْ سَرَاباًۜ
اِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداًۙ
لِلطَّاغ۪ينَ مَاٰباًۙ
لَابِث۪ينَ ف۪يهَٓا اَحْقَاباًۚ
لَا يَذُوقُونَ ف۪يهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباًۙ
اِلَّا حَم۪يماً وَغَسَّاقاًۙ
جَزَٓاءً وِفَاقاً
اِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَاباًۙ
وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا كِذَّاباًۜ
وَكُلَّ شَيْءٍ اَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً
فَذُوقُوا فَلَنْ نَز۪يدَكُمْ اِلَّا عَذَاباً۟
اِنَّ لِلْمُتَّق۪ينَ مَفَازاًۙ
حَدَٓائِقَ وَاَعْنَاباًۙ
وَكَوَاعِبَ اَتْرَاباًۙ
وَكَأْساً دِهَاقاًۜ
لَا يَسْمَعُونَ ف۪يهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباًۚ
جَزَٓاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَٓاءً حِسَاباًۙ
رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۙ الرَّحْمٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباًۙ
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلٰٓئِكَةُ صَفاًّۜ لَا يَتَكَلَّمُونَ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَقَالَ صَوَاباً
ذٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّۚ فَمَنْ شَٓاءَ اتَّخَذَ اِلٰى رَبِّه۪ مَاٰباً
اِنَّٓا اَنْذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَر۪يباًۚ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْـكَافِرُ يَا لَيْتَن۪ي كُنْتُ تُرَاباً
وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاًۙ
وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاًۙ
وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاًۙ
فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاًۙ
فَالْمُدَبِّرَاتِ اَمْراًۢ
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُۙ
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُۜ
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌۙ
اَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌۢ
يَقُولُونَ ءَاِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِۜ
ءَاِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةًۜ
قَالُوا تِلْكَ اِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌۢ
فَاِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌۙ
فَاِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِۜ
هَلْ اَتٰيكَ حَد۪يثُ مُوسٰىۢ
اِذْ نَادٰيهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًىۚ
اِذْهَبْ اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰىۘ
فَقُلْ هَلْ لَكَ اِلٰٓى اَنْ تَزَكّٰىۙ
وَاَهْدِيَكَ اِلٰى رَبِّكَ فَتَخْشٰىۚ
فَاَرٰيهُ الْاٰيَةَ الْـكُبْرٰىۘ
فَـكَذَّبَ وَعَصٰىۘ
ثُمَّ اَدْبَرَ يَسْعٰىۘ
فَحَشَرَ فَنَادٰىۘ
فَقَالَ اَنَا۬ رَبُّكُمُ الْاَعْلٰىۘ
فَاَخَذَهُ اللّٰهُ نَكَالَ الْاٰخِرَةِ وَالْاُو۫لٰىۜ
اِنَّ ف۪ي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشٰىۜ۟
ءَاَنْتُمْ اَشَدُّ خَلْقاً اَمِ السَّمَٓاءُۜ بَنٰيهَا۠
رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوّٰيهَاۙ
وَاَغْطَشَ لَيْلَهَا وَاَخْرَجَ ضُحٰيهَاۖ
وَالْاَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰيهَاۜ
اَخْرَجَ مِنْهَا مَٓاءَهَا وَمَرْعٰيهَاۖ
وَالْجِبَالَ اَرْسٰيهَاۙ
مَتَاعاً لَكُمْ وَلِاَنْعَامِكُمْۜ
فَاِذَا جَٓاءَتِ الطَّٓامَّةُ الْكُبْرٰىۘ
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْاِنْسَانُ مَا سَعٰىۙ
وَبُرِّزَتِ الْجَح۪يمُ لِمَنْ يَرٰى
فَاَمَّا مَنْ طَغٰىۙ
وَاٰثَرَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۙ
فَاِنَّ الْجَح۪يمَ هِيَ الْمَأْوٰىۜ
وَاَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّه۪ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوٰىۙ
فَاِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوٰىۜ
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرْسٰيهَاۜ
ف۪يمَ اَنْتَ مِنْ ذِكْرٰيهَاۜ
اِلٰى رَبِّكَ مُنْتَهٰيهَاۜ
اِنَّمَٓا اَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشٰيهَاۜ
كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُٓوا اِلَّا عَشِيَّةً اَوْ ضُحٰيهَا
عَبَسَ وَتَوَلّٰىۙ
اَنْ جَٓاءَهُ الْاَعْمٰىۜ
وَمَا يُدْر۪يكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّٰىۙ
اَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرٰىۜ
اَمَّا مَنِ اسْتَغْنٰىۙ
فَاَنْتَ لَهُ تَصَدّٰىۜ
وَمَا عَلَيْكَ اَلَّا يَزَّكّٰىۜ
وَاَمَّا مَنْ جَٓاءَكَ يَسْعٰىۙ
وَهُوَ يَخْشٰىۙ
فَاَنْتَ عَنْهُ تَلَهّٰىۚ
كَلَّٓا اِنَّهَا تَذْكِرَةٌۚ
فَمَنْ شَٓاءَ ذَكَرَهُۢ
ف۪ي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍۙ
مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍۙ
بِاَيْد۪ي سَفَرَةٍۙ
كِرَامٍ بَرَرَةٍۜ
قُتِلَ الْاِنْسَانُ مَٓا اَكْفَرَهُۜ
مِنْ اَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُۜ
مِنْ نُطْفَةٍۜ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُۙ
ثُمَّ السَّب۪يلَ يَسَّرَهُۙ
ثُمَّ اَمَاتَهُ فَاَقْبَرَهُۙ
ثُمَّ اِذَا شَٓاءَ اَنْشَرَهُۜ
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَٓا اَمَرَهُۜ
فَلْيَنْظُرِ الْاِنْسَانُ اِلٰى طَعَامِه۪ۙ
اَنَّا صَبَبْنَا الْمَٓاءَ صَباًّۙ
ثُمَّ شَقَقْنَا الْاَرْضَ شَقاًّۙ
فَاَنْبَتْنَا ف۪يهَا حَباًّۙ
وَعِنَباً وَقَضْباًۙ
وَزَيْتُوناً وَنَخْلاًۙ
وَحَدَٓائِقَ غُلْباًۙ
وَفَاكِهَةً وَاَباًّۙ
مَتَاعاً لَكُمْ وَلِاَنْعَامِكُمْۜ
فَاِذَا جَٓاءَتِ الصَّٓاخَّةُۘ
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ اَخ۪يهِۙ
وَاُمِّه۪ وَاَب۪يهِۙ
وَصَاحِبَتِه۪ وَبَن۪يهِۜ
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْن۪يهِۜ
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌۙ
ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌۚ
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌۙ
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌۜ
اُو۬لٰٓئِكَ هُـمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
اِذَا الشَّمْسُ كُـوِّرَتْۙۖ
وَاِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْۙۖ
وَاِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْۙۖ
وَاِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْۙۖ
وَاِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْۙۖ
وَاِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْۙۖ
وَاِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْۙۖ
وَاِذَا الْمَوْءُ۫دَةُ سُئِلَتْۙ
بِاَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْۚ
وَاِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْۙۖ
وَاِذَا السَّمَٓاءُ كُشِطَتْۙۖ
وَاِذَا الْجَح۪يمُ سُعِّرَتْۙۖ
وَاِذَا الْجَنَّةُ اُزْلِفَتْۙۖ
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَٓا اَحْضَرَتْۜ
فَلَٓا اُقْسِمُ بِالْخُنَّسِۙ
اَلْجَوَارِ الْكُنَّسِۙ
وَالَّيْلِ اِذَا عَسْعَسَۙ
وَالصُّبْحِ اِذَا تَنَفَّسَۙ
اِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَر۪يمٍۙ
ذ۪ي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَك۪ينٍۙ
مُطَاعٍ ثَمَّ اَم۪ينٍۜ
وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍۚ
وَلَقَدْ رَاٰهُ بِالْاُفُقِ الْمُب۪ينِۚ
وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَن۪ينٍۚ
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَج۪يمٍۚ
فَاَيْنَ تَذْهَبُونَۜ
اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَم۪ينَۙ
لِمَنْ شَٓاءَ مِنْكُمْ اَنْ يَسْتَق۪يمَ
وَمَا تَشَٓاؤُ۫نَ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَم۪ينَ
اِذَا السَّمَٓاءُ انْفَطَرَتْۙ
وَاِذَا الْـكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْۙ
وَاِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْۙ
وَاِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْۙ
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَاَخَّرَتْۜ
يَٓا اَيُّهَا الْاِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْـكَر۪يمِۙ
اَلَّذ۪ي خَلَقَكَ فَسَوّٰيكَ فَعَدَلَكَۙ
ف۪ٓي اَيِّ صُورَةٍ مَا شَٓاءَ رَكَّبَكَۜ
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدّ۪ينِۙ
وَاِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظ۪ينَۙ
كِرَاماً كَاتِب۪ينَۙ
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ
اِنَّ الْاَبْرَارَ لَف۪ي نَع۪يمٍۚ
وَاِنَّ الْفُجَّارَ لَف۪ي جَح۪يمٍۚ
يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدّ۪ينِ
وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَٓائِب۪ينَۜ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا يَوْمُ الدّ۪ينِۙ
ثُمَّ مَٓا اَدْرٰيكَ مَا يَوْمُ الدّ۪ينِۜ
يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْـٔاًۜ وَالْاَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّٰهِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّف۪ينَۙ
اَلَّذ۪ينَ اِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَۘ
وَاِذَا كَالُوهُمْ اَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَۜ
اَلَا يَظُنُّ اُو۬لٰٓئِكَ اَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَۙ
لِيَوْمٍ عَظ۪يمٍۙ
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَم۪ينَۜ
كَلَّٓا اِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَف۪ي سِجّ۪ينٍۜ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا سِجّ۪ينٌۜ
كِتَابٌ مَرْقُومٌۜ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَۙ
اَلَّذ۪ينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدّ۪ينِۜ
وَمَا يُكَذِّبُ بِه۪ٓ اِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ اَث۪يمٍۙ
اِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِ اٰيَاتُنَا قَالَ اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَۜ
كَلَّا بَلْ۔ رَانَ عَلٰى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
كَلَّٓا اِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَۜ
ثُمَّ اِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَح۪يمِۜ
ثُمَّ يُقَالُ هٰذَا الَّذ۪ي كُنْتُمْ بِه۪ تُكَذِّبُونَۜ
كَلَّٓا اِنَّ كِتَابَ الْاَبْرَارِ لَف۪ي عِلِّيّ۪ينَۜ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا عِلِّيُّونَۜ
كِتَابٌ مَرْقُومٌۙ
يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَۜ
اِنَّ الْاَبْرَارَ لَف۪ي نَع۪يمٍۙ
عَلَى الْاَرَٓائِكِ يَنْظُرُونَۙ
تَعْرِفُ ف۪ي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّع۪يمِۚ
يُسْقَوْنَ مِنْ رَح۪يقٍ مَخْتُومٍۙ
خِتَامُهُ مِسْكٌۜ وَف۪ي ذٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَۜ
وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْن۪يمٍۙ
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَۜ
اِنَّ الَّذ۪ينَ اَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا يَضْحَكُونَۘ
وَاِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَۘ
وَاِذَا انْقَلَـبُٓوا اِلٰٓى اَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِه۪ينَۘ
وَاِذَا رَاَوْهُمْ قَالُٓوا اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ لَضَٓالُّونَۙ
وَمَٓا اُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظ۪ينَۜ
فَالْيَوْمَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَۙ
عَلَى الْاَرَٓائِكِۙ يَنْظُرُونَۜ
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
اِذَا السَّمَٓاءُ انْشَقَّتْۙ
وَاَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْۙ
وَاِذَا الْاَرْضُ مُدَّتْۙ
وَاَلْقَتْ مَا ف۪يهَا وَتَخَلَّتْۙ
وَاَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْۜ
يَٓا اَيُّهَا الْاِنْسَانُ اِنَّكَ كَادِحٌ اِلٰى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاق۪يهِۚ
فَاَمَّا مَنْ اُو۫تِيَ كِتَابَهُ بِيَم۪ينِه۪ۙ
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَس۪يراًۙ
وَيَنْقَلِبُ اِلٰٓى اَهْلِه۪ مَسْرُوراًۜ
وَاَمَّا مَنْ اُو۫تِيَ كِتَابَهُ وَرَٓاءَ ظَهْرِه۪ۙ
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراًۙ
وَيَصْلٰى سَع۪يراًۜ
اِنَّهُ كَانَ ف۪ٓي اَهْلِه۪ مَسْرُوراً
اِنَّهُ ظَنَّ اَنْ لَنْ يَحُورَۚۛ
بَلٰىۚۛ اِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِه۪ بَص۪يراًۜ
فَلَٓا اُقْسِمُ بِالشَّفَقِۙ
وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَۙ
وَالْقَمَرِ اِذَا اتَّسَقَۙ
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍۜ
فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَۙ
وَاِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْاٰنُ لَا يَسْجُدُونَۜ ۩
بَلِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَۘ
وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَۘ
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَل۪يمٍۙ
اِلَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
وَالسَّمَٓاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِۙ
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِۙ
وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍۜ
قُتِلَ اَصْحَابُ الْاُخْدُودِۙ
اَلنَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِۙ
اِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌۙ
وَهُمْ عَلٰى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِن۪ينَ شُهُودٌۜ
وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ اِلَّٓا اَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْحَم۪يدِۙ
اَلَّذ۪ي لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَه۪يدٌۜ
اِنَّ الَّذ۪ينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَر۪يقِۜ
اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْر۪ي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْـكَب۪يرُۜ
اِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَد۪يدٌۜ
اِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُع۪يدُۚ
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُۙ
ذُوالْعَرْشِ الْمَج۪يدُۙ
فَعَّالٌ لِمَا يُر۪يدُۜ
هَلْ اَتٰيكَ حَد۪يثُ الْجُنُودِۙ
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَۜ
بَلِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ف۪ي تَكْذ۪يبٍۙ
وَاللّٰهُ مِنْ وَرَٓائِهِمْ مُح۪يطٌۚ
بَلْ هُوَ قُرْاٰنٌ مَج۪يدٌۙ
ف۪ي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
وَالسَّمَٓاءِ وَالطَّارِقِۙ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الطَّارِقُۙ
اَلنَّجْمُ الثَّاقِبُۙ
اِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌۜ
فَلْيَنْظُرِ الْاِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَۜ
خُلِقَ مِنْ مَٓاءٍ دَافِقٍۙ
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَٓائِبِۜ
اِنَّهُ عَلٰى رَجْعِه۪ لَقَادِرٌۜ
يَوْمَ تُبْلَى السَّرَٓائِرُۙ
فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍۜ
وَالسَّمَٓاءِ ذَاتِ الرَّجْعِۙ
وَالْاَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِۙ
اِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌۙ
وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِۜ
اِنَّهُمْ يَك۪يدُونَ كَيْداًۙ
وَاَك۪يدُ كَيْداًۚ
فَمَهِّلِ الْـكَافِر۪ينَ اَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْاَعْلٰىۙ
اَلَّذ۪ي خَلَقَ فَسَوّٰىۙۖ
وَالَّذ۪ي قَدَّرَ فَهَدٰىۙۖ
وَالَّـذ۪ٓي اَخْرَجَ الْمَرْعٰىۙۖ
فَجَعَلَهُ غُثَٓاءً اَحْوٰىۜ
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسٰىۙ
اِلَّا مَا شَٓاءَ اللّٰهُۜ اِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفٰىۜ
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرٰىۚ
فَذَكِّرْ اِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرٰىۜ
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشٰىۙ
وَيَتَجَنَّبُهَا الْاَشْقٰىۙ
اَلَّذ۪ي يَصْلَى النَّارَ الْـكُبْرٰىۚ
ثُمَّ لَا يَمُوتُ ف۪يهَا وَلَا يَحْيٰىۜ
قَدْ اَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰىۙ
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّه۪ فَصَلّٰىۜ
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۘ
وَالْاٰخِرَةُ خَيْرٌ وَاَبْـقٰىۜ
اِنَّ هٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْاُو۫لٰىۙ
صُحُفِ اِبْرٰه۪يمَ وَمُوسٰى
هَلْ اَتٰيكَ حَد۪يثُ الْغَاشِيَةِۜ
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌۙ
عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌۙ
تَصْلٰى نَاراً حَامِيَةًۙ
تُسْقٰى مِنْ عَيْنٍ اٰنِيَةٍۜ
لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ اِلَّا مِنْ ضَر۪يعٍۙ
لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْن۪ي مِنْ جُوعٍۜ
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌۙ
لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌۙ
ف۪ي جَنَّةٍ عَالِيَةٍۙ
لَا تَسْمَعُ ف۪يهَا لَاغِيَةًۜ
ف۪يهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌۢ
ف۪يهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌۙ
وَاَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌۙ
وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌۙ
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌۜ
اَفَلَا يَنْظُرُونَ اِلَى الْاِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ۠
وَاِلَى السَّمَٓاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ۠
وَاِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ۠
وَاِلَى الْاَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ۠
فَذَكِّرْ اِنَّـمَٓا اَنْتَ مُذَكِّرٌۜ
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍۙ
اِلَّا مَنْ تَوَلّٰى وَكَفَرَۙ
فَيُعَذِّبُهُ اللّٰهُ الْعَذَابَ الْاَكْبَرَۜ
اِنَّ اِلَيْنَٓا اِيَابَهُمْۙ
ثُمَّ اِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ
وَالْفَجْرِۙ
وَلَيَالٍ عَشْرٍۙ
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِۙ
وَالَّيْلِ اِذَا يَسْرِۚ
هَلْ ف۪ي ذٰلِكَ قَسَمٌ لِذ۪ي حِجْرٍۜ
اَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍۙۖ
اِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِۙۖ
اَلَّت۪ي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِۙۖ
وَثَمُودَ الَّذ۪ينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِۙۖ
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْاَوْتَادِۙۖ
اَلَّذ۪ينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِۙۖ
فَاَكْثَرُوا ف۪يهَا الْفَسَادَۙۖ
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍۙۖ
اِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِۜ
فَاَمَّا الْاِنْسَانُ اِذَا مَا ابْتَلٰيهُ رَبُّهُ فَاَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبّ۪ٓي اَكْرَمَنِۜ
وَاَمَّٓا اِذَا مَا ابْتَلٰيهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبّ۪ٓي اَهَانَنِۚ
كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَت۪يمَۙ
وَلَا تَحَٓاضُّونَ عَلٰى طَعَامِ الْمِسْك۪ينِۙ
وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ اَكْلاً لَماًّۙ
وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُباًّ جَماًّۜ
كَلَّٓا اِذَا دُكَّتِ الْاَرْضُ دَكاًّ دَكاًّۙ
وَجَٓاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّۚ
وَج۪ٓيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْاِنْسَانُ وَاَنّٰى لَهُ الذِّكْرٰىۜ
يَقُولُ يَا لَيْتَن۪ي قَدَّمْتُ لِحَيَات۪يۚ
فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُٓ اَحَدٌۙ
وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُٓ اَحَدٌۜ
يَٓا اَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُۗ
اِرْجِع۪ٓي اِلٰى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةًۚ
فَادْخُل۪ي ف۪ي عِبَاد۪يۙ
وَادْخُل۪ي جَنَّت۪ي
لَٓا اُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِۙ
وَاَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِۙ
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَۙ
لَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ ف۪ي كَبَدٍۜ
اَيَحْسَبُ اَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ اَحَدٌۢ
يَقُولُ اَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداًۜ
اَيَحْسَبُ اَنْ لَمْ يَرَهُٓ اَحَدٌۜ
اَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِۙ
وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِۙ
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِۚ
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَۘ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الْعَقَبَةُۜ
فَكُّ رَقَبَةٍۙ
اَوْ اِطْعَامٌ ف۪ي يَوْمٍ ذ۪ي مَسْغَبَةٍۙ
يَت۪يماً ذَا مَقْرَبَةٍۙ
اَوْ مِسْك۪يناً ذَا مَتْرَبَةٍۜ
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِۜ
اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِۜ
وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِنَا هُمْ اَصْحَابُ الْمَشْـَٔمَةِۜ
عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ
وَالشَّمْسِ وَضُحٰيهَاۙۖ
وَالْقَمَرِ اِذَا تَلٰيهَاۙۖ
وَالنَّهَارِ اِذَا جَلّٰيهَاۙۖ
وَالَّيْلِ اِذَا يَغْشٰيهَاۙۖ
وَالسَّمَٓاءِ وَمَا بَنٰيهَاۙۖ
وَالْاَرْضِ وَمَا طَحٰيهَاۙۖ
وَنَفْسٍ وَمَا سَوّٰيهَاۙۖ
فَاَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوٰيهَاۙۖ
قَدْ اَفْلَحَ مَنْ زَكّٰيهَاۙۖ
وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسّٰيهَاۜ
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوٰيهَاۙۖ
اِذِ انْبَعَثَ اَشْقٰيهَاۙۖ
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّٰهِ نَاقَةَ اللّٰهِ وَسُقْيٰيهَا۠
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَاۙۖ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّٰيهَاۙۖ
وَلَا يَخَافُ عُقْبٰيهَا
وَالَّيْلِ اِذَا يَغْشٰىۙ
وَالنَّهَارِ اِذَا تَجَلّٰىۙ
وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْاُنْثٰىۙ
اِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّٰىۜ
فَاَمَّا مَنْ اَعْطٰى وَاتَّقٰىۙ
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنٰىۙ
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرٰىۜ
وَاَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنٰىۙ
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنٰىۙ
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرٰىۜ
وَمَا يُغْن۪ي عَنْهُ مَالُـهُٓ اِذَا تَرَدّٰىۜ
اِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدٰىۘ
وَاِنَّ لَنَا لَلْاٰخِرَةَ وَالْاُو۫لٰى
فَاَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظّٰىۚ
لَا يَصْلٰيهَٓا اِلَّا الْاَشْقٰىۙ
اَلَّذ۪ي كَذَّبَ وَتَوَلّٰىۜ
وَسَيُجَنَّبُهَا الْاَتْقٰىۙ
اَلَّذ۪ي يُؤْت۪ي مَالَهُ يَتَزَكّٰىۚ
وَمَا لِاَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزٰىۙ
اِلَّا ابْتِغَٓاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْاَعْلٰىۚ
وَلَسَوْفَ يَرْضٰى
وَالضُّحٰىۙ
وَالَّيْلِ اِذَا سَجٰىۙ
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلٰىۜ
وَلَلْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْاُو۫لٰىۜ
وَلَسَوْفَ يُعْط۪يكَ رَبُّكَ فَتَـرْضٰىۜ
اَلَمْ يَجِدْكَ يَت۪ـيـماً فَاٰوٰىۖ
وَوَجَدَكَ ضَٓالاًّ فَهَدٰىۖ
وَوَجَدَكَ عَٓائِلاً فَاَغْنٰىۜ
فَاَمَّا الْيَت۪يمَ فَلَا تَقْهَرْۜ
وَاَمَّا السَّٓائِلَ فَلَا تَنْهَرْۜ
وَاَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
اَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَۙ
وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَۙ
اَلَّـذ۪ٓي اَنْقَضَ ظَهْرَكَۙ
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَۜ
فَاِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراًۙ
اِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراًۜ
فَاِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْۙ
وَاِلٰى رَبِّكَ فَارْغَبْ
وَالتّ۪ينِ وَالزَّيْتُونِۙ
وَطُورِ س۪ين۪ينَۙ
وَهٰذَا الْبَلَدِ الْاَم۪ينِۙ
لَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ ف۪ٓي اَحْسَنِ تَقْو۪يمٍۘ
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ اَسْفَلَ سَافِل۪ينَۙ
اِلَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۜ
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدّ۪ينِۜ
اَلَيْسَ اللّٰهُ بِاَحْكَمِ الْحَاكِم۪ينَ
اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذ۪ي خَلَقَۚ
خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍۚ
اِقْرَأْ وَرَبُّكَ الْاَكْرَمُۙ
اَلَّذ۪ي عَلَّمَ بِالْقَلَمِۙ
عَلَّمَ الْاِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْۜ
كَلَّٓا اِنَّ الْاِنْسَانَ لَيَطْغٰىۙ
اَنْ رَاٰهُ اسْتَغْنٰىۜ
اِنَّ اِلٰى رَبِّكَ الرُّجْعٰىۜ
اَرَاَيْتَ الَّذ۪ي يَنْهٰىۙ
عَبْداً اِذَا صَلّٰىۜ
اَرَاَيْتَ اِنْ كَانَ عَلَى الْهُدٰىۙ
اَوْ اَمَرَ بِالتَّقْوٰىۜ
اَرَاَيْتَ اِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰىۜ
اَلَمْ يَعْلَمْ بِاَنَّ اللّٰهَ يَرٰىۜ
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ۬ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِۙ
نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍۚ
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُۙ
سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَۙ
كَلَّاۜ لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ۩
اِنَّٓا اَنْزَلْنَاهُ ف۪ي لَيْلَةِ الْقَدْرِۚ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِۜ
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ اَلْفِ شَهْرٍۜ
تَنَزَّلُ الْمَلٰٓئِكَةُ وَالرُّوحُ ف۪يهَا بِاِذْنِ رَبِّهِمْۚ مِنْ كُلِّ اَمْرٍۙۛ
سَلَامٌ۠ۛ هِيَ حَتّٰى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
لَمْ يَكُنِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْـكِتَابِ وَالْمُشْرِك۪ينَ مُنْفَكّ۪ينَ حَتّٰى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُۙ
رَسُولٌ مِنَ اللّٰهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةًۙ
ف۪يهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌۜ
وَمَا تَفَرَّقَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْـكِتَابَ اِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُۜ
وَمَٓا اُمِرُٓوا اِلَّا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَ حُنَفَٓاءَ وَيُق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُوا الزَّكٰوةَ وَذٰلِكَ د۪ينُ الْقَيِّمَةِۜ
اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْـكِتَابِ وَالْمُشْرِك۪ينَ ف۪ي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِۜ
اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۙ اُو۬لٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِۜ
جَزَٓاؤُ۬هُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْر۪ي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَداًۜ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُۜ ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
اِذَا زُلْزِلَتِ الْاَرْضُ زِلْزَالَهَاۙ
وَاَخْرَجَتِ الْاَرْضُ اَثْقَالَهَاۙ
وَقَالَ الْاِنْسَانُ مَا لَهَاۚ
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ اَخْبَارَهَاۙ
بِاَنَّ رَبَّكَ اَوْحٰى لَهَاۜ
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ اَشْتَاتاً لِيُرَوْا اَعْمَالَهُمْۜ
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُۜ
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراًّ يَرَهُ
وَالْعَـادِيَاتِ ضَبْـحاًۙ
فَالْمُـورِيَاتِ قَـدْحاًۙ
فَالْمُغ۪يرَاتِ صُبْحاًۙ
فَاَثَرْنَ بِه۪ نَقْعاًۙ
فَوَسَطْنَ بِه۪ جَمْعاًۙ
اِنَّ الْاِنْسَانَ لِرَبِّه۪ لَكَنُودٌۚ
وَاِنَّهُ عَلٰى ذٰلِكَ لَشَه۪يدٌۚ
وَاِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَد۪يدٌۜ
اَفَلَا يَعْلَمُ اِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِۙ
وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِۙ
اِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَب۪يرٌ
اَلْقَارِعَةُۙ
مَا الْقَارِعَةُۚ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الْقَارِعَةُۜ
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِۙ
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِۜ
فَاَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَاز۪ينُهُۙ
فَهُوَ ف۪ي ع۪يشَةٍ رَاضِيَةٍۜ
وَاَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَاز۪ينُهُۙ
فَاُمُّهُ هَاوِيَةٌۜ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا هِيَهْۜ
نَارٌ حَامِيَةٌ
اَلْهٰيكُمُ التَّكَاثُرُۙ
حَتّٰى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَۜ
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَۙ
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَۜ
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَق۪ينِۜ
لَتَرَوُنَّ الْجَح۪يمَۙ
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَق۪ينِۙ
ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّع۪يمِ
وَالْعَصْرِۙ
اِنَّ الْاِنْسَانَ لَف۪ي خُسْرٍۙ
اِلَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍۨۙ
اَلَّذ۪ي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُۙ
يَحْسَبُ اَنَّ مَالَهُٓ اَخْلَدَهُۚ
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِۘ
وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الْحُطَمَةُۜ
نَارُ اللّٰهِ الْمُوقَدَةُۙ
اَلَّت۪ي تَطَّلِعُ عَلَى الْاَفْـِٔدَةِۜ
اِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌۙ
ف۪ي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
اَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِاَصْحَابِ الْف۪يلِۜ
اَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ ف۪ي تَضْل۪يلٍۙ
وَاَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً اَبَاب۪يلَۙ
تَرْم۪يهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجّ۪يلٍۖۙ
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
لِا۪يلَافِ قُرَيْشٍۙ
ا۪يلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَٓاءِ وَالصَّيْفِۚ
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هٰذَا الْبَيْتِۙ
اَلَّذ۪ٓي اَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَاٰمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
اَرَاَيْتَ الَّذ۪ي يُكَذِّبُ بِالدّ۪ينِۜ
فَذٰلِكَ الَّذ۪ي يَدُعُّ الْيَت۪يمَۙ
وَلَا يَحُضُّ عَلٰى طَعَامِ الْمِسْك۪ينِۜ
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلّ۪ينَۙ
اَلَّذ۪ينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَۙ
اَلَّذ۪ينَ هُمْ يُرَٓاؤُ۫نَۙ
وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ
اِنَّٓا اَعْطَيْنَاكَ الْـكَوْثَرَۜ
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْۜ
اِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْاَبْتَرُ
قُلْ يَٓا اَيُّهَا الْـكَافِرُونَۙ
لَٓا اَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَۙ
وَلَٓا اَنْتُمْ عَابِدُونَ مَٓا اَعْبُدُۚ
وَلَٓا اَنَا۬ عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْۙ
وَلَٓا اَنْتُمْ عَابِدُونَ مَٓا اَعْبُدُۜ
لَـكُمْ د۪ينُكُمْ وَلِيَ د۪ينِ
اِذَا جَٓاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَالْفَتْحُۙ
وَرَاَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ ف۪ي د۪ينِ اللّٰهِ اَفْوَاجاًۙ
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُۜ اِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً
تَبَّتْ يَدَٓا اَب۪ي لَهَبٍ وَتَبَّۜ
مَٓا اَغْنٰى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَۜ
سَيَصْلٰى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍۚ
وَامْرَاَتُهُۜ حَمَّالَةَ الْحَطَبِۚ
ف۪ي ج۪يدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
قُلْ هُوَ اللّٰهُ اَحَدٌۚ
اَللّٰهُ الصَّمَدُۚ
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْۙ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ
قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِۙ
مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَۙ
وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ اِذَا وَقَبَۙ
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِۙ
وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ اِذَا حَسَدَ
قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِۙ
مَلِكِ النَّاسِۙ
اِلٰهِ النَّاسِۙ
مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِۙ
اَلَّذ۪ي يُوَسْوِسُ ف۪ي صُدُورِ النَّاسِۙ
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ