الأحقاف
46. Ahkâf Suresi
35 Ayet • Mekki
حٰمٓ
تَنْز۪يلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْحَك۪يمِ
مَا خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّ وَاَجَلٍ مُسَمًّىۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا عَمَّٓا اُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ
قُلْ اَرَاَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَرُون۪ي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمٰوَاتِۜ ا۪يتُون۪ي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هٰذَٓا اَوْ اَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ
وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَنْ لَا يَسْتَج۪يبُ لَـهُٓ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَٓائِهِمْ غَافِلُونَ
وَاِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ اَعْدَٓاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِر۪ينَ
وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُمْۙ هٰذَا سِحْرٌ مُب۪ينٌۜ
اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ اِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ ل۪ي مِنَ اللّٰهِ شَيْـٔاًۜ هُوَ اَعْلَمُ بِمَا تُف۪يضُونَ ف۪يهِۜ كَفٰى بِه۪ شَه۪يداً بَيْن۪ي وَبَيْنَكُمْۜ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّح۪يمُ
قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَمَٓا اَدْر۪ي مَا يُفْعَلُ ب۪ي وَلَا بِكُمْۜ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوحٰٓى اِلَيَّ وَمَٓا اَنَا۬ اِلَّا نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ
قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَكَفَرْتُمْ بِه۪ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَن۪ٓي اِسْرَٓائ۪لَ عَلٰى مِثْلِه۪ فَاٰمَنَ وَاسْتَكْـبَرْتُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ۟
وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْراً مَا سَبَقُونَٓا اِلَيْهِۜ وَاِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِه۪ فَسَيَقُولُونَ هٰذَٓا اِفْكٌ قَد۪يمٌ
وَمِنْ قَبْلِه۪ كِتَابُ مُوسٰٓى اِمَاماً وَرَحْمَةًۜ وَهٰذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِياًّ لِيُنْذِرَ الَّذ۪ينَ ظَلَمُواۗ وَبُشْرٰى لِلْمُحْسِن۪ينَ
اِنَّ الَّذ۪ينَ قَالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۚ
اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ اِحْسَاناًۜ حَمَلَتْهُ اُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاًۜ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلٰثُونَ شَهْراًۜ حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ اَشُدَّهُ وَبَلَغَ اَرْبَع۪ينَ سَنَةًۙ قَالَ رَبِّ اَوْزِعْن۪ٓي اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّت۪ٓي اَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلٰى وَالِدَيَّ وَاَنْ اَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضٰيهُ وَاَصْلِحْ ل۪ي ف۪ي ذُرِّيَّت۪يۚ اِنّ۪ي تُبْتُ اِلَيْكَ وَاِنّ۪ي مِنَ الْمُسْلِم۪ينَ
اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ اَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّـَٔاتِهِمْ ف۪ٓي اَصْحَابِ الْجَنَّةِۜ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذ۪ي كَانُوا يُوعَدُونَ
وَالَّذ۪ي قَالَ لِوَالِدَيْهِ اُفٍّ لَكُمَٓا اَتَعِدَانِن۪ٓي اَنْ اُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْل۪ي وَهُمَا يَسْتَغ۪يثَانِ اللّٰهَ وَيْلَكَ اٰمِنْۗ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّۚ فَيَقُولُ مَا هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ
اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ف۪ٓي اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِۜ اِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِر۪ينَ
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُواۚ وَلِيُوَفِّيَهُمْ اَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِۜ اَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ ف۪ي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَاۚ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ۟
وَاذْكُرْ اَخَا عَادٍۜ اِذْ اَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْاَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِه۪ٓ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ اِنّ۪ٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ
قَالُٓوا اَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ اٰلِهَتِنَاۚ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ
قَالَ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّٰهِۘ وَاُبَلِّغُكُمْ مَٓا اُرْسِلْتُ بِه۪ وَلٰكِنّ۪ٓي اَرٰيكُمْ قَوْماً تَجْـهَلُونَ
فَلَمَّا رَاَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ اَوْدِيَتِهِمْۙ قَالُوا هٰذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَاۜ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِه۪ۜ ر۪يحٌ ف۪يهَا عَذَابٌ اَل۪يمٌۙ
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِاَمْرِ رَبِّهَا فَاَصْبَحُوا لَا يُرٰٓى اِلَّا مَسَاكِنُهُمْۜ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِم۪ينَ
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ ف۪يمَٓا اِنْ مَكَّنَّاكُمْ ف۪يهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَاَبْصَاراً وَاَفْـِٔدَةًۘ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَٓا اَبْصَارُهُمْ وَلَٓا اَفْـِٔدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ اِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟
وَلَقَدْ اَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرٰى وَصَرَّفْنَا الْاٰيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ قُرْبَاناً اٰلِهَةًۜ بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْۚ وَذٰلِكَ اِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
وَاِذْ صَرَفْنَٓا اِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْاٰنَۚ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُٓوا اَنْصِتُواۚ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا اِلٰى قَوْمِهِمْ مُنْذِر۪ينَ
قَالُوا يَا قَوْمَنَٓا اِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً اُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسٰى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْد۪ٓي اِلَى الْحَقِّ وَاِلٰى طَر۪يقٍ مُسْتَق۪يمٍ
يَا قَوْمَنَٓا اَج۪يبُوا دَاعِيَ اللّٰهِ وَاٰمِنُوا بِه۪ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ اَل۪يمٍ
وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللّٰهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْاَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِه۪ٓ اَوْلِيَٓاءُۜ اُو۬لٰٓئِكَ ف۪ي ضَلَالٍ مُب۪ينٍ
اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذ۪ي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتٰىۜ بَلٰٓى اِنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَد۪يرٌ
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِۜ اَلَيْسَ هٰذَا بِالْحَقِّۜ قَالُوا بَلٰى وَرَبِّنَاۜ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ اُو۬لُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْۜ كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَۙ لَمْ يَلْبَثُٓوا اِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍۜ بَلَاغٌۚ فَهَلْ يُهْلَكُ اِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ