فصلت
41. Fussilet Suresi
54 Ayet • Mekki
حٰمٓۜ
تَنْز۪يلٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِۚ
كِتَابٌ فُصِّلَتْ اٰيَاتُهُ قُرْاٰناً عَرَبِياًّ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَۙ
بَش۪يراً وَنَذ۪يراًۚ فَاَعْرَضَ اَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
وَقَالُوا قُلُوبُنَا ف۪ٓي اَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَٓا اِلَيْهِ وَف۪ٓي اٰذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ اِنَّـنَا عَامِلُونَ
قُلْ اِنَّـمَٓا اَنَا۬ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحٰٓى اِلَيَّ اَنَّـمَٓا اِلٰهُـكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَق۪يمُٓوا اِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُۜ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِك۪ينَۙ
اَلَّذ۪ينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ
اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ۟
قُلْ اَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذ۪ي خَلَقَ الْاَرْضَ ف۪ي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَـهُٓ اَنْدَاداًۜ ذٰلِكَ رَبُّ الْعَالَم۪ينَۚ
وَجَعَلَ ف۪يهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ ف۪يهَا وَقَدَّرَ ف۪يهَٓا اَقْوَاتَهَا ف۪ٓي اَرْبَعَةِ اَيَّامٍۜ سَوَٓاءً لِلسَّٓائِل۪ينَ
ثُمَّ اسْتَوٰٓى اِلَى السَّمَٓاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْاَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً اَوْ كَرْهاًۜ قَالَـتَٓا اَتَيْنَا طَٓائِع۪ينَ
فَقَضٰيهُنَّ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ ف۪ي يَوْمَيْنِ وَاَوْحٰى ف۪ي كُلِّ سَمَٓاءٍ اَمْرَهَاۜ وَزَيَّنَّا السَّمَٓاءَ الدُّنْيَا بِمَصَاب۪يحَۗ وَحِفْظاًۜ ذٰلِكَ تَقْد۪يرُ الْعَز۪يزِ الْعَل۪يمِ
فَاِنْ اَعْرَضُوا فَقُلْ اَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَۜ
اِذْ جَٓاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ اَيْد۪يهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ قَالُوا لَوْ شَٓاءَ رَبُّنَا لَاَنْزَلَ مَلٰٓئِكَةً فَاِنَّا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِه۪ كَافِرُونَ
فَاَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ اَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۜ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذ۪ي خَلَقَهُمْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةًۜ وَكَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ ر۪يحاً صَرْصَراً ف۪ٓي اَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذ۪يقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَخْزٰى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ
وَاَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمٰى عَلَى الْهُدٰى فَاَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَۚ
وَنَجَّيْنَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ۟
وَيَوْمَ يُحْشَرُ اَعْدَٓاءُ اللّٰهِ اِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
حَتّٰٓى اِذَا مَا جَٓاؤُ۫هَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَاَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَاۜ قَالُٓوا اَنْطَقَنَا اللّٰهُ الَّـذ۪ٓي اَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ اَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَٓا اَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلٰكِنْ ظَنَنْتُمْ اَنَّ اللّٰهَ لَا يَعْلَمُ كَث۪يراً مِمَّا تَعْمَلُونَ
وَذٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذ۪ي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ اَرْدٰيكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ
فَاِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْۚ وَاِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَب۪ينَ
وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَٓاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ف۪ٓي اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِۚ اِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِر۪ينَ۟
وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْاٰنِ وَالْغَوْا ف۪يهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
فَلَنُذ۪يقَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَد۪يداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَسْوَاَ الَّذ۪ي كَانُوا يَعْمَلُونَ
ذٰلِكَ جَزَٓاءُ اَعْدَٓاءِ اللّٰهِ النَّارُۚ لَهُمْ ف۪يهَا دَارُ الْخُلْدِۜ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا رَبَّـنَٓا اَرِنَا الَّذَيْنِ اَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ اَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْاَسْفَل۪ينَ
اِنَّ الَّذ۪ينَ قَالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَـتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَاَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّت۪ي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
نَحْنُ اَوْلِيَٓاؤُ۬كُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِۚ وَلَكُمْ ف۪يهَا مَا تَشْتَـه۪ٓي اَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ ف۪يهَا مَا تَدَّعُونَۜ
نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَح۪يمٍ۟
وَمَنْ اَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَٓا اِلَى اللّٰهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ اِنَّن۪ي مِنَ الْمُسْلِم۪ينَ
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُۜ اِدْفَعْ بِالَّت۪ي هِيَ اَحْسَنُ فَاِذَا الَّذ۪ي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَاَنَّهُ وَلِيٌّ حَم۪يمٌ
وَمَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا الَّذ۪ينَ صَبَرُواۚ وَمَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا ذُوحَظٍّ عَظ۪يمٍ
وَاِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِۜ اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ
وَمِنْ اٰيَاتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُۜ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذ۪ي خَلَقَهُنَّ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ۩
فَاِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذ۪ينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ
وَمِنْ اٰيَاتِه۪ٓ اَنَّكَ تَرَى الْاَرْضَ خَاشِعَةً فَاِذَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَٓاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْۜ اِنَّ الَّـذ۪ٓي اَحْيَاهَا لَمُحْـيِ الْمَوْتٰىۜ اِنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَد۪يرٌ
اِنَّ الَّذ۪ينَ يُلْحِدُونَ ف۪ٓي اٰيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاۜ اَفَمَنْ يُلْقٰى فِي النَّارِ خَيْرٌ اَمْ مَنْ يَأْت۪ٓي اٰمِناً يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْۙ اِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ
اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَٓاءَهُمْۚ وَاِنَّهُ لَكِتَابٌ عَز۪يزٌۙ
لَا يَأْت۪يهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِه۪ۜ تَنْز۪يلٌ مِنْ حَك۪يمٍ حَم۪يدٍ
مَا يُقَالُ لَكَ اِلَّا مَا قَدْ ق۪يلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَۜ اِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ اَل۪يمٍ
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْاٰناً اَعْجَمِياًّ لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ اٰيَاتُهُۜ ءَاَۭۘعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّۜ قُلْ هُوَ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا هُدًى وَشِفَٓاءٌۜ وَالَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ ف۪ٓي اٰذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًىۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَع۪يدٍ۟
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ ف۪يهِۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّهُمْ لَف۪ي شَكٍّ مِنْهُ مُر۪يبٍ
مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِه۪ وَمَنْ اَسَٓاءَ فَعَلَيْهَاۜ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَب۪يدِ
اِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِۜ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ اَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰى وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِه۪ۜ وَيَوْمَ يُنَاد۪يهِمْ اَيْنَ شُرَكَٓاء۪يۙ قَالُٓوا اٰذَنَّاكَۙ مَا مِنَّا مِنْ شَه۪يدٍۚ
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَح۪يصٍ
لَا يَسْـَٔمُ الْاِنْسَانُ مِنْ دُعَٓاءِ الْخَيْرِۘ وَاِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُ۫سٌ قَنُوطٌ
وَلَئِنْ اَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّٓاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هٰذَا ل۪يۙ وَمَٓا اَظُنُّ السَّاعَةَ قَٓائِمَةًۙ وَلَئِنْ رُجِعْتُ اِلٰى رَبّ۪ٓي اِنَّ ل۪ي عِنْدَهُ لَلْحُسْنٰىۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُواۘ وَلَنُذ۪يقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَل۪يظٍ
وَاِذَٓا اَنْعَمْنَا عَلَى الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰ بِجَانِبِه۪ۚ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَٓاءٍ عَر۪يضٍ
قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِه۪ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ ف۪ي شِقَاقٍ بَع۪يدٍ
سَنُر۪يهِمْ اٰيَاتِنَا فِي الْاٰفَاقِ وَف۪ٓي اَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَـيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُ الْحَقُّۜ اَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ اَنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَه۪يدٌ
اَلَٓا اِنَّهُمْ ف۪ي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَٓاءِ رَبِّهِمْۜ اَلَٓا اِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُح۪يطٌ