فاطر
35. Fâtır Suresi
45 Ayet • Mekki
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ جَاعِلِ الْمَلٰٓئِكَةِ رُسُلاً اُو۬ل۪ٓي اَجْنِحَةٍ مَثْنٰى وَثُلٰثَ وَرُبَاعَۜ يَز۪يدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَٓاءُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَد۪يرٌ
مَا يَفْتَحِ اللّٰهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَاۚ وَمَا يُمْسِكْۙ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِه۪ۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ
يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْۜ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللّٰهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۘ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ
وَاِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ
يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا۠ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ
اِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُواًّۜ اِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ اَصْحَابِ السَّع۪يرِۜ
اَلَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌۜ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ كَب۪يرٌ۟
اَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُٓوءُ عَمَلِه۪ فَرَاٰهُ حَسَناًۜ فَاِنَّ اللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْد۪ي مَنْ يَشَٓاءُۘ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
وَاللّٰهُ الَّـذ۪ٓي اَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُث۪يرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ اِلٰى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَاَحْيَيْنَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ كَذٰلِكَ النُّشُورُ
مَنْ كَانَ يُر۪يدُ الْعِزَّةَ فَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ جَم۪يعاًۜ اِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِـحُ يَرْفَعُهُۜ وَالَّذ۪ينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌۜ وَمَكْرُ اُو۬لٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ
وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ اَزْوَاجاًۜ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰى وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِه۪ۜ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِه۪ٓ اِلَّا ف۪ي كِتَابٍۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرٌ
وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِۗ هٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَٓائِـغٌ شَرَابُهُ وَهٰذَا مِلْحٌ اُجَاجٌۜ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِياًّ وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَاۚ وَتَرَى الْفُلْكَ ف۪يهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه۪ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِۙ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۘ كُلٌّ يَجْر۪ي لِاَجَلٍ مُسَمًّىۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُۜ وَالَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْم۪يرٍۜ
اِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَٓاءَكُمْۚ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْۜ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْۜ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَب۪يرٍ۟
يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اَنْتُمُ الْفُقَـرَٓاءُ اِلَى اللّٰهِۚ وَاللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَم۪يدُ
اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَد۪يدٍۚ
وَمَا ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ بِعَز۪يزٍ
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۜ وَاِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ اِلٰى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٰىۜ اِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذ۪ينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَۜ وَمَنْ تَزَكّٰى فَاِنَّمَا يَتَزَكّٰى لِنَفْسِه۪ۜ وَاِلَى اللّٰهِ الْمَص۪يرُ
وَمَا يَسْتَوِي الْاَعْمٰى وَالْبَص۪يرُۙ
وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُۙ
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُۚ
وَمَا يَسْتَوِي الْاَحْيَٓاءُ وَلَا الْاَمْوَاتُۜ اِنَّ اللّٰهَ يُسْمِــعُ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَمَٓا اَنْتَ بِمُسْمِــعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
اِنْ اَنْتَ اِلَّا نَذ۪يرٌ
اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَش۪يراً وَنَذ۪يراًۜ وَاِنْ مِنْ اُمَّةٍ اِلَّا خَلَا ف۪يهَا نَذ۪يرٌ
وَاِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۚ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُن۪يرِ
ثُمَّ اَخَذْتُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَك۪يرِ۟
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۚ فَاَخْرَجْنَا بِه۪ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً اَلْوَانُهَاۜ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ ب۪يضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهَا وَغَرَاب۪يبُ سُودٌ
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَٓابِّ وَالْاَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ كَذٰلِكَۜ اِنَّمَا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمٰٓؤُ۬اۜ اِنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ غَفُورٌ
اِنَّ الَّذ۪ينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللّٰهِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِراًّ وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَۙ
لِيُوَفِّيَهُمْ اُجُورَهُمْ وَيَز۪يدَهُمْ مِنْ فَضْلِه۪ۜ اِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
وَالَّـذ۪ٓي اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِعِبَادِه۪ لَخَب۪يرٌ بَص۪يرٌ
ثُمَّ اَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذ۪ينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَاۚ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِه۪ۚ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌۚ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِاِذْنِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَب۪يرُۜ
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ ف۪يهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤً۬اۚ وَلِبَاسُهُمْ ف۪يهَا حَر۪يرٌ
وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّـذ۪ٓي اَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَۜ اِنَّ رَبَّـنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌۙ
اَلَّـذ۪ٓي اَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِه۪ۚ لَا يَمَسُّنَا ف۪يهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا ف۪يهَا لُغُوبٌ
وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَۚ لَا يُقْضٰى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَاۜ كَذٰلِكَ نَجْز۪ي كُلَّ كَفُورٍۚ
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ ف۪يهَاۚ رَبَّنَٓا اَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذ۪ي كُنَّا نَعْمَلُۜ اَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ ف۪يهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَٓاءَكُمُ النَّذ۪يرُۜ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِم۪ينَ مِنْ نَص۪يرٍ۟
اِنَّ اللّٰهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
هُوَ الَّذ۪ي جَعَلَكُمْ خَلَٓائِفَ فِي الْاَرْضِۜ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۜ وَلَا يَز۪يدُ الْكَافِر۪ينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ اِلَّا مَقْتاًۚ وَلَا يَز۪يدُ الْكَافِر۪ينَ كُفْرُهُمْ اِلَّا خَسَاراً
قُلْ اَرَاَيْتُمْ شُرَكَٓاءَكُمُ الَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ اَرُون۪ي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمٰوَاتِۚ اَمْ اٰتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلٰى بَيِّنَتٍ مِنْهُۚ بَلْ اِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً اِلَّا غُرُوراً
اِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ اَنْ تَزُولَاۚ وَلَئِنْ زَالَتَٓا اِنْ اَمْسَكَهُمَا مِنْ اَحَدٍ مِنْ بَعْدِه۪ۜ اِنَّهُ كَانَ حَل۪يماً غَفُوراً
وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَٓاءَهُمْ نَذ۪يرٌ لَيَكُونُنَّ اَهْدٰى مِنْ اِحْدَى الْاُمَمِۚ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ نَذ۪يرٌ مَا زَادَهُمْ اِلَّا نُفُوراًۙ
اِسْتِكْبَاراً فِي الْاَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِۜ وَلَا يَح۪يقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ اِلَّا بِاَهْلِه۪ۜ فَهَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا سُنَّتَ الْاَوَّل۪ينَۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَبْد۪يلاًۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَحْو۪يلاً
اَوَلَمْ يَس۪يرُوا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُٓوا اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمٰوَاتِ وَلَا فِي الْاَرْضِۜ اِنَّهُ كَانَ عَل۪يماً قَد۪يراً
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّٰهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلٰى ظَهْرِهَا مِنْ دَٓابَّةٍ وَلٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِعِبَادِه۪ بَص۪يراً