الأنبياء
21. Enbiyâ Suresi
112 Ayet • Mekki
اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ ف۪ي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَۚ
مَا يَأْت۪يهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ اِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَۙ
لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْۜ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰىۗ اَلَّذ۪ينَ ظَلَمُواۗ هَلْ هٰذَٓا اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْۚ اَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَاَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
قَالَ رَبّ۪ي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۘ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ
بَلْ قَالُٓوا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍ بَلِ افْتَرٰيهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌۚ فَلْيَأْتِنَا بِاٰيَةٍ كَمَٓا اُرْسِلَ الْاَوَّلُونَ
مَٓا اٰمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَاۚ اَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
وَمَٓا اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ اِلَّا رِجَالاً نُوح۪ٓي اِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُٓوا اَهْلَ الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِد۪ينَ
ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَاَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَٓاءُ وَاَهْلَكْنَا الْمُسْرِف۪ينَ
لَقَدْ اَنْزَلْـنَٓا اِلَيْكُمْ كِتَاباً ف۪يهِ ذِكْرُكُمْۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟
وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَاَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً اٰخَر۪ينَ
فَلَمَّٓا اَحَسُّوا بَأْسَنَٓا اِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَۜ
لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُٓوا اِلٰى مَٓا اُتْرِفْتُمْ ف۪يهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ
قَالُوا يَا وَيْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِم۪ينَ
فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوٰيهُمْ حَتّٰى جَعَلْنَاهُمْ حَص۪يداً خَامِد۪ينَ
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَٓاءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِب۪ينَ
لَوْ اَرَدْنَٓا اَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّاۗ اِنْ كُنَّا فَاعِل۪ينَ
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَاِذَا هُوَ زَاهِقٌۜ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
وَلَهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِه۪ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَۚ
يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ
اَمِ اتَّخَذُٓوا اٰلِهَةً مِنَ الْاَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ
لَوْ كَانَ ف۪يهِمَٓا اٰلِهَةٌ اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبْحَانَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ
اَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اٰلِهَةًۜ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْۚ هٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْل۪يۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۙ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ
وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا نُوح۪ٓي اِلَيْهِ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَا۬ فَاعْبُدُونِ
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَداً سُبْحَانَهُۜ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَۙ
لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِاَمْرِه۪ يَعْمَلُونَ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَۙ اِلَّا لِمَنِ ارْتَضٰى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِه۪ مُشْفِقُونَ
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ اِنّ۪ٓي اِلٰهٌ مِنْ دُونِه۪ فَذٰلِكَ نَجْز۪يهِ جَهَنَّمَۜ كَذٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِم۪ينَ۟
اَوَلَمْ يَرَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنَّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَاۜ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَٓاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّۜ اَفَلَا يُؤْمِنُونَ
وَجَعَلْنَا فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَم۪يدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا ف۪يهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
وَجَعَلْنَا السَّمَٓاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاًۚ وَهُمْ عَنْ اٰيَاتِهَا مُعْرِضُونَ
وَهُوَ الَّذ۪ي خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ كُلٌّ ف۪ي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَۜ اَفَا۬ئِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ
كُلُّ نَفْسٍ ذَٓائِقَةُ الْمَوْتِۜ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةًۜ وَاِلَيْنَا تُرْجَعُونَ
وَاِذَا رَاٰكَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ يَتَّخِذُونَكَ اِلَّا هُزُواًۜ اَهٰذَا الَّذ۪ي يَذْكُرُ اٰلِهَتَكُمْۚ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمٰنِ هُمْ كَافِرُونَ
خُلِقَ الْاِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍۜ سَاُر۪يكُمْ اٰيَات۪ي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ
وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ
لَوْ يَعْلَمُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ح۪ينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ
بَلْ تَأْت۪يهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَط۪يعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذ۪ينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُ۬كُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمٰنِۜ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ
اَمْ لَهُمْ اٰلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَاۜ لَا يَسْتَط۪يعُونَ نَصْرَ اَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
بَلْ مَتَّعْنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَاٰبَٓاءَهُمْ حَتّٰى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُۜ اَفَلَا يَرَوْنَ اَنَّا نَأْتِي الْاَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ اَطْرَافِهَاۜ اَفَهُمُ الْغَالِبُونَ
قُلْ اِنَّـمَٓا اُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِۘ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَٓاءَ اِذَا مَا يُنْذَرُونَ
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِم۪ينَ
وَنَضَعُ الْمَوَاز۪ينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـٔاًۜ وَاِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ اَتَيْنَا بِهَاۜ وَكَفٰى بِنَا حَاسِب۪ينَ
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسٰى وَهٰرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَٓاءً وَذِكْراً لِلْمُتَّق۪ينَۙ
اَلَّذ۪ينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
وَهٰذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ اَنْزَلْنَاهُۜ اَفَاَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ۟
وَلَقَدْ اٰتَيْنَٓا اِبْرٰه۪يمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِه۪ عَالِم۪ينَۚ
اِذْ قَالَ لِاَب۪يهِ وَقَوْمِه۪ مَا هٰذِهِ التَّمَاث۪يلُ الَّت۪ٓي اَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ
قَالُوا وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا لَهَا عَابِد۪ينَ
قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ ف۪ي ضَلَالٍ مُب۪ينٍ
قَالُٓوا اَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ اَمْ اَنْتَ مِنَ اللَّاعِب۪ينَ
قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ الَّذ۪ي فَطَرَهُنَّۘ وَاَنَا۬ عَلٰى ذٰلِكُمْ مِنَ الشَّاهِد۪ينَ
وَتَاللّٰهِ لَاَك۪يدَنَّ اَصْنَامَكُمْ بَعْدَ اَنْ تُوَلُّوا مُدْبِر۪ينَ
فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً اِلَّا كَب۪يراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ اِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
قَالُوا مَنْ فَعَلَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَٓا اِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِم۪ينَ
قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَـهُٓ اِبْرٰه۪يمُۜ
قَالُوا فَأْتُوا بِه۪ عَلٰٓى اَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
قَالُٓوا ءَاَنْتَ فَعَلْتَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَا يَٓا اِبْرٰه۪يمُۜ
قَالَ بَلْ فَعَلَهُۗ كَب۪يرُهُمْ هٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ اِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ
فَرَجَعُٓوا اِلٰٓى اَنْفُسِهِمْ فَقَالُٓوا اِنَّكُمْ اَنْتُمُ الظَّالِمُونَۙ
ثُمَّ نُكِسُوا عَلٰى رُؤُ۫سِهِمْۚ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ يَنْطِقُونَ
قَالَ اَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْـٔاً وَلَا يَضُرُّكُمْۜ
اُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ
قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُٓوا اٰلِهَتَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ فَاعِل۪ينَ
قُلْنَا يَا نَارُ كُون۪ي بَرْداً وَسَلَاماً عَلٰٓى اِبْرٰه۪يمَۙ
وَاَرَادُوا بِه۪ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْاَخْسَر۪ينَۚ
وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً اِلَى الْاَرْضِ الَّت۪ي بَارَكْنَا ف۪يهَا لِلْعَالَم۪ينَ
وَوَهَبْنَا لَـهُٓ اِسْحٰقَۜ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةًۜ وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِح۪ينَ
وَجَعَلْنَاهُمْ اَئِمَّةً يَهْدُونَ بِاَمْرِنَا وَاَوْحَيْنَٓا اِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَاِقَامَ الصَّلٰوةِ وَا۪يتَٓاءَ الزَّكٰوةِۚ وَكَانُوا لَنَا عَابِد۪ينَۙ
وَلُوطاً اٰتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّت۪ي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَٓائِثَۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِق۪ينَۙ
وَاَدْخَلْنَاهُ ف۪ي رَحْمَتِنَاۜ اِنَّهُ مِنَ الصَّالِح۪ينَ۟
وَنُوحاً اِذْ نَادٰى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظ۪يمِۚ
وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاَغْرَقْنَاهُمْ اَجْمَع۪ينَ
وَدَاوُ۫دَ وَسُلَيْمٰنَ اِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ اِذْ نَفَشَتْ ف۪يهِ غَنَمُ الْقَوْمِۚ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِد۪ينَۙ
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمٰنَۚ وَكُلاًّ اٰتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماًۘ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُ۫دَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَۜ وَكُنَّا فَاعِل۪ينَ
وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْۚ فَهَلْ اَنْتُمْ شَاكِرُونَ
وَلِسُلَيْمٰنَ الرّ۪يحَ عَاصِفَةً تَجْر۪ي بِاَمْرِه۪ٓ اِلَى الْاَرْضِ الَّت۪ي بَارَكْنَا ف۪يهَاۜ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِم۪ينَ
وَمِنَ الشَّيَاط۪ينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَۚ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظ۪ينَۙ
وَاَيُّوبَ اِذْ نَادٰى رَبَّهُٓ اَنّ۪ي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِم۪ينَۚ
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِه۪ مِنْ ضُرٍّ وَاٰتَيْنَاهُ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرٰى لِلْعَابِد۪ينَ
وَاِسْمٰع۪يلَ وَاِدْر۪يسَ وَذَا الْكِفْلِۜ كُلٌّ مِنَ الصَّابِر۪ينَۚ
وَاَدْخَلْنَاهُمْ ف۪ي رَحْمَتِنَاۜ اِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِح۪ينَ
وَذَا النُّونِ اِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ اَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادٰى فِي الظُّلُمَاتِ اَنْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنْتَ سُبْحَانَكَۗ اِنّ۪ي كُنْتُ مِنَ الظَّالِم۪ينَۚ
فَاسْتَجَبْنَا لَهُۙ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّۜ وَكَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِن۪ينَ
وَزَكَرِيَّٓا اِذْ نَادٰى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْن۪ي فَرْداً وَاَنْتَ خَيْرُ الْوَارِث۪ينَۚ
فَاسْتَجَبْنَا لَهُۘ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيٰى وَاَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباًۜ وَكَانُوا لَنَا خَاشِع۪ينَ
وَالَّت۪ٓي اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا ف۪يهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَٓا اٰيَةً لِلْعَالَم۪ينَ
اِنَّ هٰذِه۪ٓ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةًۘ وَاَنَا۬ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ
وَتَقَطَّعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْۜ كُلٌّ اِلَيْنَا رَاجِعُونَ۟
فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِه۪ۚ وَاِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ
وَحَرَامٌ عَلٰى قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَٓا اَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ
حَتّٰٓى اِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَاِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ اَبْصَارُ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا ف۪ي غَفْلَةٍ مِنْ هٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِم۪ينَ
اِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَۜ اَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ
لَوْ كَانَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اٰلِهَةً مَا وَرَدُوهَاۜ وَكُلٌّ ف۪يهَا خَالِدُونَ
لَهُمْ ف۪يهَا زَف۪يرٌ وَهُمْ ف۪يهَا لَا يَسْمَعُونَ
اِنَّ الَّذ۪ينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنٰٓىۙ اُو۬لٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَۙ
لَا يَسْمَعُونَ حَس۪يسَهَاۚ وَهُمْ ف۪ي مَا اشْتَهَتْ اَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَۚ
لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْاَكْبَرُ وَتَتَلَقّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُۜ هٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذ۪ي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
يَوْمَ نَطْوِي السَّمَٓاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِۜ كَمَا بَدَأْنَٓا اَوَّلَ خَلْقٍ نُع۪يدُهُۜ وَعْداً عَلَيْنَاۜ اِنَّا كُنَّا فَاعِل۪ينَ
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ اَنَّ الْاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ
اِنَّ ف۪ي هٰذَا لَبَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِد۪ينَۜ
وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَم۪ينَ
قُلْ اِنَّمَا يُوحٰٓى اِلَيَّ اَنَّـمَٓا اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ اٰذَنْتُكُمْ عَلٰى سَوَٓاءٍۜ وَاِنْ اَدْر۪ٓي اَقَر۪يبٌ اَمْ بَع۪يدٌ مَا تُوعَدُونَ
اِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ
وَاِنْ اَدْر۪ي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ اِلٰى ح۪ينٍ
قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّۜ وَرَبُّنَا الرَّحْمٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰى مَا تَصِفُونَ