الحجر
15. Hicr Suresi
99 Ayet • Mekki
الٓـرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْاٰنٍ مُب۪ينٍ
رُبَمَا يَوَدُّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِم۪ينَ
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْاَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
وَمَٓا اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ
مَا تَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ
وَقَالُوا يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ اِنَّكَ لَمَجْنُونٌۜ
لَوْ مَا تَأْت۪ينَا بِالْمَلٰٓئِكَةِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ
مَا نُنَزِّلُ الْمَلٰٓئِكَةَ اِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُٓوا اِذاً مُنْظَر۪ينَ
اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَاِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ ف۪ي شِيَعِ الْاَوَّل۪ينَ
وَمَا يَأْت۪يهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ
كَذٰلِكَ نَسْلُكُهُ ف۪ي قُلُوبِ الْمُجْرِم۪ينَۙ
لَا يُؤْمِنُونَ بِه۪ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْاَوَّل۪ينَ
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَٓاءِ فَظَلُّوا ف۪يهِ يَعْرُجُونَۙ
لَقَالُٓوا اِنَّمَا سُكِّرَتْ اَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ۟
وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَٓاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِر۪ينَۙ
وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَج۪يمٍۙ
اِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَاَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُب۪ينٌ
وَالْاَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَاَلْقَيْنَا ف۪يهَا رَوَاسِيَ وَاَنْبَتْنَا ف۪يهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
وَجَعَلْنَا لَكُمْ ف۪يهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِق۪ينَ
وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا عِنْدَنَا خَزَٓائِنُهُۘ وَمَا نُنَزِّلُـهُٓ اِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
وَاَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِـحَ فَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَسْقَيْنَاكُمُوهُۚ وَمَٓا اَنْتُمْ لَهُ بِخَازِن۪ينَ
وَاِنَّا لَنَحْنُ نُحْـي۪ وَنُم۪يتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِم۪ينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِر۪ينَ
وَاِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْۜ اِنَّهُ حَك۪يمٌ عَل۪يمٌ۟
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍۚ
وَالْجَٓانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ
وَاِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّ۪ي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ
فَاِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ ف۪يهِ مِنْ رُوح۪ي فَقَعُوا لَهُ سَاجِد۪ينَ
فَسَجَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَۙ
اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اَبٰٓى اَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِد۪ينَ
قَالَ يَٓا اِبْل۪يسُ مَا لَكَ اَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِد۪ينَ
قَالَ لَمْ اَكُنْ لِاَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَج۪يمٌ
وَاِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ اِلٰى يَوْمِ الدّ۪ينِ
قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْن۪ٓي اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَر۪ينَۙ
اِلٰى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
قَالَ رَبِّ بِمَٓا اَغْوَيْتَن۪ي لَاُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْاَرْضِ وَلَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ
اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَص۪ينَ
قَالَ هٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَق۪يمٌ
اِنَّ عِبَاد۪ي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ اِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاو۪ينَ
وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ
لَهَا سَبْعَةُ اَبْوَابٍۜ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ۟
اِنَّ الْمُتَّق۪ينَ ف۪ي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۜ
اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ اٰمِن۪ينَ
وَنَزَعْنَا مَا ف۪ي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ اِخْوَاناً عَلٰى سُرُرٍ مُتَقَابِل۪ينَ
لَا يَمَسُّهُمْ ف۪يهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَج۪ينَ
نَبِّئْ عِبَاد۪ٓي اَنّ۪ٓي اَنَا الْغَفُورُ الرَّح۪يمُۙ
وَاَنَّ عَذَاب۪ي هُوَ الْعَذَابُ الْاَل۪يمُ
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ اِبْرٰه۪يمَۢ
اِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماًۜ قَالَ اِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
قَالُوا لَا تَوْجَلْ اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَل۪يمٍ
قَالَ اَبَشَّرْتُمُون۪ي عَلٰٓى اَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِط۪ينَ
قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّه۪ٓ اِلَّا الضَّٓالُّونَ
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ اَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
قَالُٓوا اِنَّٓا اُرْسِلْـنَٓا اِلٰى قَوْمٍ مُجْرِم۪ينَۙ
اِلَّٓا اٰلَ لُوطٍۜ اِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ
اِلَّا امْرَاَتَهُ قَدَّرْنَٓاۙ اِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِر۪ينَ۟
فَلَمَّا جَٓاءَ اٰلَ لُوطٍۨ الْمُرْسَلُونَۙ
قَالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا ف۪يهِ يَمْتَرُونَ
وَاَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ
فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ وَاتَّبِـعْ اَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ اَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
وَقَضَيْنَٓا اِلَيْهِ ذٰلِكَ الْاَمْرَ اَنَّ دَابِرَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِح۪ينَ
وَجَٓاءَ اَهْلُ الْمَد۪ينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ
قَالَ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ ضَيْف۪ي فَلَا تَفْضَحُونِۙ
وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخْزُونِ
قَالُٓوا اَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَم۪ينَ
قَالَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ بَنَات۪ٓي اِنْ كُنْتُمْ فَاعِل۪ينَۜ
لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَف۪ي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِق۪ينَۙ
فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجّ۪يلٍۜ
اِنَّ ف۪ي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّم۪ينَ
وَاِنَّهَا لَبِسَب۪يلٍ مُق۪يمٍ
اِنَّ ف۪ي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِلْمُؤْمِن۪ينَۜ
وَاِنْ كَانَ اَصْحَابُ الْاَيْكَةِ لَظَالِم۪ينَۙ
فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْۢ وَاِنَّهُمَا لَبِاِمَامٍ مُب۪ينٍۜ۟
وَلَقَدْ كَذَّبَ اَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَل۪ينَۙ
وَاٰتَيْنَاهُمْ اٰيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِض۪ينَۙ
وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً اٰمِن۪ينَ
فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِح۪ينَۙ
فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَۜ
وَمَا خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّۜ وَاِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَم۪يلَ
اِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يمُ
وَلَقَدْ اٰتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَان۪ي وَالْقُرْاٰنَ الْعَظ۪يمَ
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰى مَا مَتَّعْنَا بِه۪ٓ اَزْوَاجاً مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِن۪ينَ
وَقُلْ اِنّ۪ٓي اَنَا النَّذ۪يرُ الْمُب۪ينُۚ
كَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِم۪ينَۙ
اَلَّذ۪ينَ جَعَلُوا الْقُرْاٰنَ عِض۪ينَ
فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ
عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِك۪ينَ
اِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِء۪ينَۙ
اَلَّذ۪ينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهاً اٰخَرَۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
وَلَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّكَ يَض۪يقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَۙ
فَسَبِّـحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِد۪ينَۙ
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّٰى يَأْتِيَكَ الْيَق۪ينُ