23. Cüz
Ve Mâ Lî
وَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلٰى قَوْمِه۪ مِنْ بَعْدِه۪ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَٓاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِل۪ينَ
اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَاِذَا هُمْ خَامِدُونَ
يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِۚ مَا يَأْت۪يهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ
اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ اَنَّهُمْ اِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ
وَاِنْ كُلٌّ لَمَّا جَم۪يعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ۟
وَاٰيَةٌ لَهُمُ الْاَرْضُ الْمَيْتَةُۚ اَحْيَيْنَاهَا وَاَخْرَجْنَا مِنْهَا حَباًّ فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ
وَجَعَلْنَا ف۪يهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخ۪يلٍ وَاَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا ف۪يهَا مِنَ الْعُيُونِۙ
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِه۪ۙ وَمَا عَمِلَتْهُ اَيْد۪يهِمْۜ اَفَلَا يَشْكُرُونَ
سُبْحَانَ الَّذ۪ي خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْاَرْضُ وَمِنْ اَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ
وَاٰيَةٌ لَهُمُ الَّيْلُۚ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَاِذَا هُمْ مُظْلِمُونَۙ
وَالشَّمْسُ تَجْر۪ي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاۜ ذٰلِكَ تَقْد۪يرُ الْعَز۪يزِ الْعَل۪يمِۜ
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتّٰى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَد۪يمِ
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغ۪ي لَـهَٓا اَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِۜ وَكُلٌّ ف۪ي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
وَاٰيَةٌ لَهُمْ اَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِۙ
وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِه۪ مَا يَرْكَبُونَ
وَاِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَر۪يخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَۙ
اِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعاً اِلٰى ح۪ينٍ
وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ اَيْد۪يكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
وَمَا تَأْت۪يهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيَاتِ رَبِّهِمْ اِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِض۪ينَ
وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ اَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُۙ قَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَٓاءُ اللّٰهُ اَطْعَمَهُۗ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا ف۪ي ضَلَالٍ مُب۪ينٍ
وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ
مَا يَنْظُرُونَ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
فَلَا يَسْتَط۪يعُونَ تَوْصِيَةً وَلَٓا اِلٰٓى اَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ۟
وَنُفِـخَ فِي الصُّورِ فَاِذَا هُمْ مِنَ الْاَجْدَاثِ اِلٰى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَ۔اۢ هٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَاِذَا هُمْ جَم۪يعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـٔاً وَلَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
اِنَّ اَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ ف۪ي شُغُلٍ فَاكِهُونَۚ
هُمْ وَاَزْوَاجُهُمْ ف۪ي ظِلَالٍ عَلَى الْاَرَٓائِكِ مُتَّكِؤُ۫نَ
لَهُمْ ف۪يهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَۚ
سَلَامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَح۪يمٍ
وَامْتَازُوا الْيَوْمَ اَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
اَلَمْ اَعْهَدْ اِلَيْكُمْ يَا بَن۪ٓي اٰدَمَ اَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَۚ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُب۪ينٌۙ
وَاَنِ اعْبُدُون۪يۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَق۪يمٌ
وَلَقَدْ اَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَث۪يراًۜ اَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
هٰذِه۪ جَهَنَّمُ الَّت۪ي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
اِصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلٰٓى اَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَٓا اَيْد۪يهِمْ وَتَشْهَدُ اَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
وَلَوْ نَشَٓاءُ لَطَمَسْنَا عَلٰٓى اَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَاَنّٰى يُبْصِرُونَ
وَلَوْ نَشَٓاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلٰى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِياًّ وَلَا يَرْجِعُونَ۟
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِۜ اَفَلَا يَعْقِلُونَ
وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغ۪ي لَهُۜ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْاٰنٌ مُب۪ينٌۙ
لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَياًّ وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِر۪ينَ
اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ اَيْد۪ينَٓا اَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ
وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ
وَلَهُمْ ف۪يهَا مَنَافِـعُ وَمَشَارِبُۜ اَفَلَا يَشْكُرُونَ
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَۜ
لَا يَسْتَط۪يعُونَ نَصْرَهُمْۙ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْۢ اِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
اَوَلَمْ يَرَ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَص۪يمٌ مُب۪ينٌ
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُۜ قَالَ مَنْ يُحْـيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَم۪يمٌ
قُلْ يُحْي۪يهَا الَّـذ۪ٓي اَنْشَاَهَٓا اَوَّلَ مَرَّةٍۜ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَل۪يمٌۙ
اَلَّذ۪ي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْاَخْضَرِ نَاراً فَاِذَٓا اَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
اَوَلَيْسَ الَّذ۪ي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْۜ بَلٰى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يمُ
اِنَّـمَٓا اَمْرُهُٓ اِذَٓا اَرَادَ شَيْـٔاً اَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
فَسُبْحَانَ الَّذ۪ي بِيَدِه۪ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
وَالصَّٓافَّاتِ صَفاًّۙ
فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراًۙ
فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراًۙ
اِنَّ اِلٰهَكُمْ لَوَاحِدٌۜ
رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِۜ
اِنَّا زَيَّنَّا السَّمَٓاءَ الدُّنْيَا بِز۪ينَةٍۨ الْـكَوَاكِبِۙ
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍۚ
لَا يَسَّمَّعُونَ اِلَى الْمَلَأِ الْاَعْلٰى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍۗ
دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌۙ
اِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَاَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
فَاسْتَفْتِهِمْ اَهُمْ اَشَدُّ خَلْقاً اَمْ مَنْ خَلَقْنَاۜ اِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ ط۪ينٍ لَازِبٍ
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَۖ
وَاِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَۖ
وَاِذَا رَاَوْا اٰيَةً يَسْتَسْخِرُونَۖ
وَقَالُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُب۪ينٌۚ
ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَۙ
اَوَاٰبَٓاؤُ۬نَا الْاَوَّلُونَۜ
قُلْ نَعَمْ وَاَنْتُمْ دَاخِرُونَۚ
فَاِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَاِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ
وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هٰذَا يَوْمُ الدّ۪ينِ
هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذ۪ي كُنْتُمْ بِه۪ تُكَذِّبُونَ۟
اُحْشُرُوا الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا وَاَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَۙ
مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَاهْدُوهُمْ اِلٰى صِرَاطِ الْجَح۪يمِۙ
وَقِفُوهُمْ اِنَّهُمْ مَسْؤُ۫لُونَۙ
مَا لَـكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَسَٓاءَلُونَ
قَالُٓوا اِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَم۪ينِ
قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِن۪ينَۚ
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍۚ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طَاغ۪ينَ
فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَاۗ اِنَّا لَذَٓائِقُونَ
فَاَغْوَيْنَاكُمْ اِنَّا كُنَّا غَاو۪ينَ
فَاِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
اِنَّا كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِم۪ينَ
اِنَّهُمْ كَانُٓوا اِذَا ق۪يلَ لَهُمْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ يَسْتَكْبِرُونَۙ
وَيَقُولُونَ اَئِنَّا لَتَارِكُٓوا اٰلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍۜ
بَلْ جَٓاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَل۪ينَ
اِنَّكُمْ لَذَٓائِقُوا الْعَذَابِ الْاَل۪يمِۚ
وَمَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ
اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌۙ
فَوَاكِهُۚ وَهُمْ مُكْرَمُونَۙ
ف۪ي جَنَّاتِ النَّع۪يمِۙ
عَلٰى سُرُرٍ مُتَقَابِل۪ينَ
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَع۪ينٍۙ
بَيْضَٓاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِب۪ينَۚ
لَا ف۪يهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ
وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ع۪ينٌۙ
كَاَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَسَٓاءَلُونَ
قَالَ قَٓائِلٌ مِنْهُمْ اِنّ۪ي كَانَ ل۪ي قَر۪ينٌۙ
يَقُولُ اَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّق۪ينَ
ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً ءَاِنَّا لَمَد۪ينُونَ
قَالَ هَلْ اَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
فَاطَّـلَعَ فَرَاٰهُ ف۪ي سَوَٓاءِ الْجَح۪يمِ
قَالَ تَاللّٰهِ اِنْ كِدْتَ لَتُرْد۪ينِۙ
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبّ۪ي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَر۪ينَ
اَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّت۪ينَۙ
اِلَّا مَوْتَتَنَا الْاُو۫لٰى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّب۪ينَ
اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ
لِمِثْلِ هٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ
اَذٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً اَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
اِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِم۪ينَ
اِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ ف۪ٓي اَصْلِ الْجَح۪يمِۙ
طَلْعُهَا كَاَنَّهُ رُؤُ۫سُ الشَّيَاط۪ينِ
فَاِنَّهُمْ لَاٰكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُ۫نَ مِنْهَا الْبُطُونَۜ
ثُمَّ اِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَم۪يمٍۚ
ثُمَّ اِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَاِلَى الْجَح۪يمِ
اِنَّهُمْ اَلْفَوْا اٰبَٓاءَهُمْ ضَٓالّ۪ينَۙ
فَهُمْ عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ اَكْثَرُ الْاَوَّل۪ينَۙ
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا ف۪يهِمْ مُنْذِر۪ينَ
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَر۪ينَۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ۟
وَلَقَدْ نَادٰينَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُج۪يبُونَۚ
وَنَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظ۪يمِۘ
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاق۪ينَۘ
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْاٰخِر۪ينَۘ
سَلَامٌ عَلٰى نُوحٍ فِي الْعَالَم۪ينَ
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِن۪ينَ
اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِن۪ينَ
ثُمَّ اَغْرَقْنَا الْاٰخَر۪ينَ
وَاِنَّ مِنْ ش۪يعَتِه۪ لَاِبْرٰه۪يمَۢ
اِذْ جَٓاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَل۪يمٍ
اِذْ قَالَ لِاَب۪يهِ وَقَوْمِه۪ مَاذَا تَعْبُدُونَۚ
اَئِفْكاً اٰلِهَةً دُونَ اللّٰهِ تُر۪يدُونَۜ
فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَم۪ينَ
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِۙ
فَقَالَ اِنّ۪ي سَق۪يمٌ
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِر۪ينَ
فَرَاغَ اِلٰٓى اٰلِهَتِهِمْ فَقَالَ اَلَا تَأْكُلُونَۚ
مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَم۪ينِ
فَاَقْبَلُٓوا اِلَيْهِ يَزِفُّونَ
قَالَ اَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَۙ
وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ
قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَاَلْقُوهُ فِي الْجَح۪يمِ
فَاَرَادُوا بِه۪ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْاَسْفَل۪ينَ
وَقَالَ اِنّ۪ي ذَاهِبٌ اِلٰى رَبّ۪ي سَيَهْد۪ينِ
رَبِّ هَبْ ل۪ي مِنَ الصَّالِح۪ينَ
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَل۪يمٍ
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ اِنّ۪ٓي اَرٰى فِي الْمَنَامِ اَنّ۪ٓي اَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرٰىۜ قَالَ يَٓا اَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُۘ سَتَجِدُن۪ٓي اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ مِنَ الصَّابِر۪ينَ
فَلَمَّٓا اَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَب۪ينِۚ
وَنَادَيْنَاهُ اَنْ يَٓا اِبْرٰه۪يمُۙ
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَاۚ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِن۪ينَ
اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْبَلٰٓؤُا الْمُب۪ينُ
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظ۪يمٍ
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْاٰخِر۪ينَ
سَلَامٌ عَلٰٓى اِبْرٰه۪يمَ
كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِن۪ينَ
اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِن۪ينَ
وَبَشَّرْنَاهُ بِاِسْحٰقَ نَبِياًّ مِنَ الصَّالِح۪ينَ
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلٰٓى اِسْحٰقَۜ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِه۪ مُب۪ينٌ۟
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلٰى مُوسٰى وَهٰرُونَۚ
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظ۪يمِۚ
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِب۪ينَۚ
وَاٰتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَب۪ينَۚ
وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَق۪يمَۚ
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْاٰخِر۪ينَ
سَلَامٌ عَلٰى مُوسٰى وَهٰرُونَ
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِن۪ينَ
اِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِن۪ينَ
وَاِنَّ اِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَل۪ينَۜ
اِذْ قَالَ لِقَوْمِه۪ٓ اَلَا تَتَّقُونَ
اَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ اَحْسَنَ الْخَالِق۪ينَۙ
اَللّٰهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ اٰبَٓائِكُمُ الْاَوَّل۪ينَ
فَكَذَّبُوهُ فَاِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْاٰخِر۪ينَ
سَلَامٌ عَلٰٓى اِلْيَاس۪ينَ
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِن۪ينَ
اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِن۪ينَ
وَاِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَل۪ينَۜ
اِذْ نَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَـهُٓ اَجْمَع۪ينَۙ
اِلَّا عَجُوزاً فِي الْغَابِر۪ينَ
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْاٰخَر۪ينَ
وَاِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِح۪ينَۙ
وَبِالَّيْلِۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟
وَاِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَل۪ينَۜ
اِذْ اَبَقَ اِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِۙ
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَض۪ينَۚ
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُل۪يمٌ
فَلَوْلَٓا اَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّح۪ينَۙ
لَلَبِثَ ف۪ي بَطْنِه۪ٓ اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَٓاءِ وَهُوَ سَق۪يمٌۚ
وَاَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْط۪ينٍۚ
وَاَرْسَلْنَاهُ اِلٰى مِائَةِ اَلْفٍ اَوْ يَز۪يدُونَۚ
فَاٰمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ اِلٰى ح۪ينٍۜ
فَاسْتَفْتِهِمْ اَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَۙ
اَمْ خَلَقْنَا الْمَلٰٓئِكَةَ اِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ
اَلَٓا اِنَّهُمْ مِنْ اِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَۙ
وَلَدَ اللّٰهُۙ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
اَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَن۪ينَۜ
مَا لَـكُمْ۠ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
اَفَلَا تَذَكَّرُونَۚ
اَمْ لَـكُمْ سُلْطَانٌ مُب۪ينٌۙ
فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباًۜ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ اِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَۙ
سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُونَۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ
فَاِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَۙ
مَٓا اَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِن۪ينَۙ
اِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَح۪يمِ
وَمَا مِنَّٓا اِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ
وَاِنَّا لَنَحْنُ الصَّٓافُّونَۚ
وَاِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
وَاِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَۙ
لَوْ اَنَّ عِنْدَنَا ذِكْراً مِنَ الْاَوَّل۪ينَۙ
لَـكُنَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ
فَـكَفَرُوا بِه۪ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَل۪ينَۚ
اِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَۖ
وَاِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰى ح۪ينٍۙ
وَاَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
اَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
فَاِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَٓاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَر۪ينَ
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰى ح۪ينٍۙ
وَاَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَۚ
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَل۪ينَۚ
وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ
صٓ وَالْقُرْاٰنِ ذِي الذِّكْرِۜ
بَلِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ف۪ي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ
كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ ح۪ينَ مَنَاصٍ
وَعَجِبُٓوا اَنْ جَٓاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْۘ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌۚ
اَجَعَلَ الْاٰلِهَةَ اِلٰهاً وَاحِداًۚ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ اَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلٰٓى اٰلِهَتِكُمْۚ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُۚ
مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْاٰخِرَةِۚ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا اخْتِلَاقٌۚ
ءَاُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَاۜ بَلْ هُمْ ف۪ي شَكٍّ مِنْ ذِكْر۪يۚ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِۜ
اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَٓائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَز۪يزِ الْوَهَّابِۚ
اَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا۠ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْاَسْبَابِ
جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْاَحْزَابِ
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُوالْاَوْتَادِۙ
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَاَصْحَابُ لْـَٔيْكَةِۜ اُو۬لٰٓئِكَ الْاَحْزَابُ
اِنْ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ۟
وَمَا يَنْظُرُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ
وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ
اِصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُ۫دَ ذَا الْاَيْدِۚ اِنَّـهُٓ اَوَّابٌ
اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْاِشْرَاقِۙ
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةًۜ كُلٌّ لَـهُٓ اَوَّابٌ
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَاٰتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ
وَهَلْ اَتٰيكَ نَـبَؤُا الْخَصْمِۢ اِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَۙ
اِذْ دَخَلُوا عَلٰى دَاوُ۫دَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْۚ خَصْمَانِ بَغٰى بَعْضُنَا عَلٰى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَٓا اِلٰى سَوَٓاءِ الصِّرَاطِ
اِنَّ هٰذَٓا اَخ۪ي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ اَكْفِلْن۪يهَا وَعَزَّن۪ي فِي الْخِطَابِ
قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ اِلٰى نِعَاجِه۪ۜ وَاِنَّ كَث۪يراً مِنَ الْخُلَطَٓاءِ لَيَبْغ۪ي بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ اِلَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَل۪يلٌ مَا هُمْۜ وَظَنَّ دَاوُ۫دُ اَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَاَنَابَ ۩
فَغَفَرْنَا لَهُ ذٰلِكَۜ وَاِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ
يَا دَاوُ۫دُ اِنَّا جَعَلْنَاكَ خَل۪يفَةً فِي الْاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوٰى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ۟
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَٓاءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاًۜ ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۚ فَوَيْلٌ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِۜ
اَمْ نَجْعَلُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِد۪ينَ فِي الْاَرْضِۘ اَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّق۪ينَ كَالْفُجَّارِ
كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ اِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُٓوا اٰيَاتِه۪ وَلِيَتَذَكَّرَ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ
وَوَهَبْنَا لِدَاوُ۫دَ سُلَيْمٰنَۜ نِعْمَ الْعَبْدُۜ اِنَّهُٓ اَوَّابٌۜ
اِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُۙ
فَقَالَ اِنّ۪ٓي اَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبّ۪يۚ حَتّٰى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ۠
رُدُّوهَا عَلَيَّۜ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْاَعْنَاقِ
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمٰنَ وَاَلْقَيْنَا عَلٰى كُرْسِيِّه۪ جَسَداً ثُمَّ اَنَابَ
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ ل۪ي وَهَبْ ل۪ي مُلْكاً لَا يَنْبَغ۪ي لِاَحَدٍ مِنْ بَعْد۪يۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ
فَسَخَّرْنَا لَهُ الرّ۪يحَ تَجْر۪ي بِاَمْرِه۪ رُخَٓاءً حَيْثُ اَصَابَۙ
وَالشَّيَاط۪ينَ كُلَّ بَنَّٓاءٍ وَغَوَّاصٍۙ
وَاٰخَر۪ينَ مُقَرَّن۪ينَ فِي الْاَصْفَادِ
هٰذَا عَطَٓاؤُ۬نَا فَامْنُنْ اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
وَاِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ۟
وَاذْكُرْ عَبْدَنَٓا اَيُّوبَۢ اِذْ نَادٰى رَبَّهُٓ اَنّ۪ي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍۜ
اُرْكُضْ بِرِجْلِكَۚ هٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
وَوَهَبْنَا لَهُٓ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرٰى لِاُو۬لِي الْاَلْبَابِ
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِه۪ وَلَا تَحْنَثْۜ اِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراًۜ نِعْمَ الْعَبْدُۜ اِنَّهُٓ اَوَّابٌ
وَاذْكُرْ عِبَادَنَٓا اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ اُو۬لِي الْاَيْد۪ي وَالْاَبْصَارِ
اِنَّٓا اَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِۚ
وَاِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِ
وَاذْكُرْ اِسْمٰع۪يلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْـكِفْلِۜ وَكُلٌّ مِنَ الْاَخْيَارِۜ
هٰذَا ذِكْرٌۜ وَاِنَّ لِلْمُتَّق۪ينَ لَحُسْنَ مَاٰبٍۙ
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْاَبْوَابُۚ
مُتَّكِـ۪ٔينَ ف۪يهَا يَدْعُونَ ف۪يهَا بِفَاكِهَةٍ كَث۪يرَةٍ وَشَرَابٍ
وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ
هٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ
اِنَّ هٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍۚ
هٰذَاۜ وَاِنَّ لِلطَّاغ۪ينَ لَشَرَّ مَاٰبٍۙ
جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِئْسَ الْمِهَادُ
هٰذَاۙ فَلْيَذُوقُوهُ حَم۪يمٌ وَغَسَّاقٌۙ
وَاٰخَرُ مِنْ شَكْلِه۪ٓ اَزْوَاجٌۜ
هٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْۚ لَا مَرْحَباً بِهِمْۜ اِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ
قَالُوا بَلْ اَنْتُمْ۠ لَا مَرْحَباً بِكُمْۜ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَاۚ فَبِئْسَ الْقَرَارُ
قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ
وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرٰى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْاَشْرَارِۜ
اَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِياًّ اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْاَبْصَارُ
اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ اَهْلِ النَّارِ۟
قُلْ اِنَّـمَٓا اَنَا۬ مُنْذِرٌۗ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُۚ
رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَز۪يزُ الْغَفَّارُ
قُلْ هُوَ نَبَؤٌا عَظ۪يمٌۙ
اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْاَعْلٰٓى اِذْ يَخْتَصِمُونَ
اِنْ يُوحٰٓى اِلَيَّ اِلَّٓا اَنَّمَٓا اَنَا۬ نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ
اِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّ۪ي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ ط۪ينٍ
فَاِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ ف۪يهِ مِنْ رُوح۪ي فَقَعُوا لَهُ سَاجِد۪ينَ
فَسَجَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَۙ
اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اِسْتَكْـبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِر۪ينَ
قَالَ يَٓا اِبْل۪يسُ مَا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّۜ اَسْتَكْـبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَال۪ينَ
قَالَ اَنَا۬ خَيْرٌ مِنْهُۜ خَلَقْتَن۪ي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ ط۪ينٍ
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَج۪يمٌۚ
وَاِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَت۪ٓي اِلٰى يَوْمِ الدّ۪ينِ
قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْن۪ٓي اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَر۪ينَۙ
اِلٰى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ
اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَص۪ينَ
قَالَ فَالْحَقُّۘ وَالْحَقَّ اَقُولُۚ
لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ اَجْمَع۪ينَ
قُلْ مَٓا اَسْـَٔلُـكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ وَمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُتَكَلِّف۪ينَ
اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَم۪ينَ
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَاَهُ بَعْدَ ح۪ينٍ
تَنْز۪يلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْحَك۪يمِ
اِنَّٓا اَنْزَلْـنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ الدّ۪ينَۜ
اَلَا لِلّٰهِ الدّ۪ينُ الْخَالِصُۜ وَالَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اَوْلِيَٓاءَۢ مَا نَعْبُدُهُمْ اِلَّا لِيُقَرِّبُونَٓا اِلَى اللّٰهِ زُلْفٰىۜ اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ف۪ي مَا هُمْ ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْد۪ي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ
لَوْ اَرَادَ اللّٰهُ اَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفٰى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۙ سُبْحَانَهُۜ هُوَ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۚ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ كُلٌّ يَجْر۪ي لِاَجَلٍ مُسَمًّىۜ اَلَا هُوَ الْعَز۪يزُ الْغَفَّارُ
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْاَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ اَزْوَاجٍۜ يَخْلُقُكُمْ ف۪ي بُطُونِ اُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ ف۪ي ظُلُمَاتٍ ثَلٰثٍۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَاَنّٰى تُصْرَفُونَ
اِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضٰى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَۚ وَاِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ۬ لَكُمْۜ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۜ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۜ اِنَّهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُن۪يباً اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُٓوا اِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّٰهِ اَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَب۪يلِه۪ۜ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَل۪يلاًۗ اِنَّكَ مِنْ اَصْحَابِ النَّارِ
اَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ اٰنَٓاءَ الَّيْلِ سَاجِداً وَقَٓائِماً يَحْذَرُ الْاٰخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّه۪ۜ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذ۪ينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذ۪ينَ لَا يَعْلَمُونَۜ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ۟
قُلْ يَا عِبَادِ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْۜ لِلَّذ۪ينَ اَحْسَنُوا ف۪ي هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌۜ وَاَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةٌۜ اِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
قُلْ اِنّ۪ٓي اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ اللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ الدّ۪ينَۙ
وَاُمِرْتُ لِاَنْ اَكُونَ اَوَّلَ الْمُسْلِم۪ينَ
قُلْ اِنّ۪ٓي اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّ۪ي عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ
قُلِ اللّٰهَ اَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ د۪ين۪يۙ
فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِه۪ۜ قُلْ اِنَّ الْخَاسِر۪ينَ الَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْل۪يهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اَلَا ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُب۪ينُ
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌۜ ذٰلِكَ يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِه۪ عِبَادَهُۜ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ
وَالَّذ۪ينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ اَنْ يَعْبُدُوهَا وَاَنَابُٓوا اِلَى اللّٰهِ لَهُمُ الْبُشْرٰىۚ فَبَشِّرْ عِبَادِۙ
اَلَّذ۪ينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ اَحْسَنَهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ هَدٰيهُمُ اللّٰهُ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمْ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ
اَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِۜ اَفَاَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِۚ
لٰكِنِ الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌۙ تَجْر۪ي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ وَعْدَ اللّٰهِۜ لَا يُخْلِفُ اللّٰهُ الْم۪يعَادَ
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَسَلَكَهُ يَنَاب۪يعَ فِي الْاَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِه۪ زَرْعاً مُخْتَلِفاً اَلْوَانُهُ ثُمَّ يَه۪يجُ فَـتَرٰيهُ مُصْفَراًّ ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماًۜ اِنَّ ف۪ي ذٰلِكَ لَذِكْرٰى لِاُو۬لِي الْاَلْبَابِ۟
اَفَمَنْ شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ لِلْاِسْلَامِ فَهُوَ عَلٰى نُورٍ مِنْ رَبِّه۪ۜ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِۜ اُو۬لٰٓئِكَ ف۪ي ضَلَالٍ مُب۪ينٍ
اَللّٰهُ نَزَّلَ اَحْسَنَ الْحَد۪يثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَۗ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذ۪ينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْۚ ثُمَّ تَل۪ينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْد۪ي بِه۪ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
اَفَمَنْ يَتَّق۪ي بِوَجْهِه۪ سُٓوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَق۪يلَ لِلظَّالِم۪ينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
كَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتٰيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
فَاَذَاقَهُمُ اللّٰهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ ف۪ي هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۚ
قُرْاٰناً عَرَبِياًّ غَيْرَ ذ۪ي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلاً رَجُلاً ف۪يهِ شُرَكَٓاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍۜ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاًۜ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
اِنَّكَ مَيِّتٌ وَاِنَّهُمْ مَيِّتُونَۘ
ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ۟