16. Cüz
Kâl Elem
قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَكَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَط۪يعَ مَعِيَ صَبْراً
قَالَ اِنْ سَاَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْن۪يۚ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنّ۪ي عُذْراً
فَانْطَلَقَا۠ حَتّٰٓى اِذَٓا اَتَيَٓا اَهْلَ قَرْيَةٍۨ اسْتَطْعَمَٓا اَهْلَهَا فَاَبَوْا اَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا ف۪يهَا جِدَاراً يُر۪يدُ اَنْ يَنْقَضَّ فَاَقَامَهُۜ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ اَجْراً
قَالَ هٰذَا فِرَاقُ بَيْن۪ي وَبَيْنِكَۚ سَاُنَبِّئُكَ بِتَأْو۪يلِ مَا لَمْ تَسْتَطِـعْ عَلَيْهِ صَبْراً
اَمَّا السَّف۪ينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاك۪ينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَاَرَدْتُ اَنْ اَع۪يبَهَا وَكَانَ وَرَٓاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَف۪ينَةٍ غَصْباً
وَاَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ اَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَش۪ينَٓا اَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراًۚ
فَاَرَدْنَٓا اَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكٰوةً وَاَقْرَبَ رُحْماً
وَاَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَت۪يمَيْنِ فِي الْمَد۪ينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ اَبُوهُمَا صَالِحاًۚ فَاَرَادَ رَبُّكَ اَنْ يَبْلُغَٓا اَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَاۗ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ اَمْر۪يۜ ذٰلِكَ تَأْو۪يلُ مَا لَمْ تَسْطِـعْ عَلَيْهِ صَبْراًۜ۟
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِۜ قُلْ سَاَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراًۜ
اِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْاَرْضِ وَاٰتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباًۙ
فَاَتْبَعَ سَبَباً
حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ ف۪ي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماًۜ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ اِمَّٓا اَنْ تُعَذِّبَ وَاِمَّٓا اَنْ تَتَّخِذَ ف۪يهِمْ حُسْناً
قَالَ اَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ اِلٰى رَبِّه۪ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً
وَاَمَّا مَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَٓاءًۨ الْحُسْنٰىۚ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ اَمْرِنَا يُسْراًۜ
ثُمَّ اَتْـبَعَ سَبَباً
حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلٰى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْراًۙ
كَذٰلِكَۜ وَقَدْ اَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً
ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَباً
حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْماًۙ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ اِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْاَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلٰٓى اَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَداًّ
قَالَ مَا مَكَّنّ۪ي ف۪يهِ رَبّ۪ي خَيْرٌ فَاَع۪ينُون۪ي بِقُوَّةٍ اَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماًۙ
اٰتُون۪ي زُبَرَ الْحَد۪يدِۜ حَتّٰٓى اِذَا سَاوٰى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُواۜ حَتّٰٓى اِذَا جَعَلَهُ نَاراًۙ قَالَ اٰتُون۪ٓي اُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراًۜ
فَمَا اسْطَاعُٓوا اَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً
قَالَ هٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبّ۪يۚ فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ رَبّ۪ي جَعَلَهُ دَكَّٓاءَۚ وَكَانَ وَعْدُ رَبّ۪ي حَقاًّۜ
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ ف۪ي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاًۙ
وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِر۪ينَ عَرْضاًۙ
اَلَّذ۪ينَ كَانَتْ اَعْيُنُهُمْ ف۪ي غِطَٓاءٍ عَنْ ذِكْر۪ي وَكَانُوا لَا يَسْتَط۪يعُونَ سَمْعاً۟
اَفَحَسِبَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنْ يَتَّخِذُوا عِبَاد۪ي مِنْ دُون۪ٓي اَوْلِيَٓاءَۜ اِنَّٓا اَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِر۪ينَ نُزُلاً
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْاَخْسَر۪ينَ اَعْمَالاًۜ
اَلَّذ۪ينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَٓائِه۪ فَحَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَلَا نُق۪يمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَزْناً
ذٰلِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُٓوا اٰيَات۪ي وَرُسُل۪ي هُزُواً
اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاًۙ
خَالِد۪ينَ ف۪يهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً
قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبّ۪ي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ اَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبّ۪ي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِه۪ مَدَداً
قُلْ اِنَّـمَٓا اَنَا۬ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحٰٓى اِلَيَّ اَنَّـمَٓا اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَٓاءَ رَبِّه۪ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّه۪ٓ اَحَداً
كٓـهٰيٰعٓصٓۜ
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاۚ
اِذْ نَادٰى رَبَّهُ نِدَٓاءً خَفِياًّ
قَالَ رَبِّ اِنّ۪ي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّ۪ي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ اَكُنْ بِدُعَٓائِكَ رَبِّ شَقِياًّ
وَاِنّ۪ي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَٓاء۪ي وَكَانَتِ امْرَاَت۪ي عَاقِراً فَهَبْ ل۪ي مِنْ لَدُنْكَ وَلِياًّۚ
يَرِثُن۪ي وَيَرِثُ مِنْ اٰلِ يَعْقُوبَۗ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِياًّ
يَا زَكَرِيَّٓا اِنَّـا نُـبَشِّرُكَ بِغُـلَامٍۨ اسْـمُهُ يَحْيٰىۙ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِياًّ
قَالَ رَبِّ اَنّٰى يَكُونُ ل۪ي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَاَت۪ي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِياًّ
قَالَ كَذٰلِكَۚ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـٔاً
قَالَ رَبِّ اجْعَلْ ل۪ٓي اٰيَةًۜ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَ لَيَالٍ سَوِياًّ
فَخَرَجَ عَلٰى قَوْمِه۪ مِنَ الْمِحْرَابِ فَاَوْحٰٓى اِلَيْهِمْ اَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِياًّ
يَا يَحْيٰى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍۜ وَاٰتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِياًّۙ
وَحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكٰوةًۜ وَكَانَ تَقِياًّۙ
وَبَراًّ بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِياًّ
وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياًّ۟
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَۢ اِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ اَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياًّۙ
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَاَرْسَلْـنَٓا اِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِياًّ
قَالَتْ اِنّ۪ٓي اَعُوذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ اِنْ كُنْتَ تَقِياًّ
قَالَ اِنَّـمَٓا اَنَا۬ رَسُولُ رَبِّكِۗ لِاَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِياًّ
قَالَتْ اَنّٰى يَكُونُ ل۪ي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْن۪ي بَشَرٌ وَلَمْ اَكُ بَغِياًّ
قَالَ كَذٰلِكِۚ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌۚ وَلِنَجْعَلَـهُٓ اٰيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّاۚ وَكَانَ اَمْراً مَقْضِياًّ
فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِه۪ مَكَاناً قَصِياًّ
فَاَجَٓاءَهَا الْمَخَاضُ اِلٰى جِذْعِ النَّخْلَةِۚ قَالَتْ يَا لَيْتَن۪ي مِتُّ قَبْلَ هٰذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِياًّ
فَنَادٰيهَا مِنْ تَحْتِهَٓا اَلَّا تَحْزَن۪ي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِياًّ
وَهُزّ۪ٓي اِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِياًّۘ
فَكُل۪ي وَاشْرَب۪ي وَقَرّ۪ي عَيْناًۚ فَاِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ اَحَداًۙ فَقُول۪ٓي اِنّ۪ي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً فَلَنْ اُكَلِّمَ الْيَوْمَ اِنْسِياًّۚ
فَاَتَتْ بِه۪ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۜ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـٔاً فَرِياًّ
يَٓا اُخْتَ هٰرُونَ مَا كَانَ اَبُوكِ امْرَاَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ اُمُّكِ بَغِياًّۚ
فَاَشَارَتْ اِلَيْهِ۠ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِياًّ
قَالَ اِنّ۪ي عَبْدُ اللّٰهِ۠ اٰتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَن۪ي نَبِياًّۙ
وَجَعَلَن۪ي مُبَارَكاً اَيْنَ مَا كُنْتُۖ وَاَوْصَان۪ي بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِ مَا دُمْتُ حَياًّۖ
وَبَراًّ بِوَالِدَت۪يۘ وَلَمْ يَجْعَلْن۪ي جَبَّاراً شَقِياًّ
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ اَمُوتُ وَيَوْمَ اُبْعَثُ حَياًّ
ذٰلِكَ ع۪يسَى ابْنُ مَرْيَمَۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذ۪ي ف۪يهِ يَمْتَرُونَ
مَا كَانَ لِلّٰهِ اَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍۙ سُبْحَانَهُۜ اِذَا قَضٰٓى اَمْراً فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُۜ
وَاِنَّ اللّٰهَ رَبّ۪ي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَق۪يمٌ
فَاخْتَلَفَ الْاَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْۚ فَوَيْلٌ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ
اَسْمِعْ بِهِمْ وَاَبْصِرْۙ يَوْمَ يَأْتُونَنَاۚ لٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ ف۪ي ضَلَالٍ مُب۪ينٍ
وَاَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ اِذْ قُضِيَ الْاَمْرُۚ وَهُمْ ف۪ي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
اِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْاَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَاِلَيْنَا يُرْجَعُونَ۟
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ اِبْرٰه۪يمَۜ اِنَّهُ كَانَ صِدّ۪يقاً نَبِياًّ
اِذْ قَالَ لِاَب۪يهِ يَٓا اَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْن۪ي عَنْكَ شَيْـٔاً
يَٓا اَبَتِ اِنّ۪ي قَدْ جَٓاءَن۪ي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْن۪ٓي اَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِياًّ
يَٓا اَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ عَصِياًّ
يَٓا اَبَتِ اِنّ۪ٓي اَخَافُ اَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِياًّ
قَالَ اَرَاغِبٌ اَنْتَ عَنْ اٰلِهَت۪ي يَٓا اِبْرٰه۪يمُۚ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ۬ لَاَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْن۪ي مَلِياًّ
قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَۚ سَاَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبّ۪يۜ اِنَّهُ كَانَ ب۪ي حَفِياًّ
وَاَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَاَدْعُوا رَبّ۪يۘ عَسٰٓى اَلَّٓا اَكُونَ بِدُعَٓاءِ رَبّ۪ي شَقِياًّ
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۙ وَهَبْنَا لَـهُٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَۜ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِياًّ
وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِياًّ۟
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسٰىۘ اِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَبِياًّ
وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْاَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِياًّ
وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَٓا اَخَاهُ هٰرُونَ نَبِياًّ
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ اِسْمٰع۪يلَۘ اِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِياًّۚ
وَكَانَ يَأْمُرُ اَهْلَهُ بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِۖ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّه۪ مَرْضِياًّ
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ اِدْر۪يسَۘ اِنَّهُ كَانَ صِدّ۪يقاً نَبِياًّۗ
وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِياًّ
اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيّ۪نَ مِنْ ذُرِّيَّةِ اٰدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍۘ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْرَٓائ۪لَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَاۜ اِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُ الرَّحْمٰنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِياًّ ۩
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ اَضَاعُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَياًّۙ
اِلَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَاُو۬لٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـٔاًۙ
جَنَّاتِ عَدْنٍۨ الَّت۪ي وَعَدَ الرَّحْمٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِۜ اِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِياًّ
لَا يَسْمَعُونَ ف۪يهَا لَغْواً اِلَّا سَلَاماًۜ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ ف۪يهَا بُكْرَةً وَعَشِياًّ
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّت۪ي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِياًّ
وَمَا نَتَنَزَّلُ اِلَّا بِاَمْرِ رَبِّكَۚ لَهُ مَا بَيْنَ اَيْد۪ينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِياًّۚ
رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِه۪ۜ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِياًّ۟
وَيَقُولُ الْاِنْسَانُ ءَاِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ اُخْرَجُ حَياًّ
اَوَلَا يَذْكُرُ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـٔاً
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاط۪ينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِياًّۚ
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ ش۪يعَةٍ اَيُّهُمْ اَشَدُّ عَلَى الرَّحْمٰنِ عِتِياًّۚ
ثُمَّ لَنَحْنُ اَعْلَمُ بِالَّذ۪ينَ هُمْ اَوْلٰى بِهَا صِلِياًّ
وَاِنْ مِنْكُمْ اِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلٰى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِياًّۚ
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِم۪ينَ ف۪يهَا جِثِياًّ
وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُٓواۙ اَيُّ الْفَر۪يقَيْنِ خَيْرٌ مَقَاماً وَاَحْسَنُ نَدِياًّ
وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ اَحْسَنُ اَثَاثاً وَرِءْياً
قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمٰنُ مَداًّۚ حَتّٰٓى اِذَا رَاَوْا مَا يُوعَدُونَ اِمَّا الْعَذَابَ وَاِمَّا السَّاعَةَۜ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَاناً وَاَضْعَفُ جُنْداً
وَيَز۪يدُ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اهْتَدَوْا هُدًىۜ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَداًّ
اَفَرَاَيْتَ الَّذ۪ي كَفَرَ بِاٰيَاتِنَا وَقَالَ لَاُو۫تَيَنَّ مَالاً وَوَلَداًۜ
اَطَّـلَعَ الْغَيْبَ اَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداًۙ
كَلَّاۜ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَداًّۙ
وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْت۪ينَا فَرْداً
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزاًّۙ
كَلَّاۜ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِداًّ۟
اَلَمْ تَرَ اَنَّٓا اَرْسَلْنَا الشَّيَاط۪ينَ عَلَى الْكَافِر۪ينَ تَؤُزُّهُمْ اَزاًّۙ
فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْۜ اِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَداًّۚ
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّق۪ينَ اِلَى الرَّحْمٰنِ وَفْداًۙ
وَنَسُوقُ الْمُجْرِم۪ينَ اِلٰى جَهَنَّمَ وِرْداًۢ
لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداًۢ
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَداًۜ
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْـٔاً اِداًّۙ
تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْاَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَداًّۙ
اَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمٰنِ وَلَداًۚ
وَمَا يَنْبَغ۪ي لِلرَّحْمٰنِ اَنْ يَتَّخِذَ وَلَداًۜ
اِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ اِلَّٓا اٰتِي الرَّحْمٰنِ عَبْداًۜ
لَقَدْ اَحْصٰيهُمْ وَعَدَّهُمْ عَداًّۜ
وَكُلُّهُمْ اٰت۪يهِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فَرْداً
اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُداًّ
فَاِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّق۪ينَ وَتُنْذِرَ بِه۪ قَوْماً لُداًّ
وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍۜ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ اَحَدٍ اَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
طٰهٰۜ
مَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لِتَشْقٰىۙ
اِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشٰىۙ
تَنْز۪يلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْاَرْضَ وَالسَّمٰوَاتِ الْعُلٰىۜ
اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوٰى
لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرٰى
وَاِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَاِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَاَخْفٰى
اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰى
وَهَلْ اَتٰيكَ حَد۪يثُ مُوسٰىۢ
اِذْ رَاٰ نَاراً فَقَالَ لِاَهْلِهِ امْكُـثُٓوا اِنّ۪ٓي اٰنَسْتُ نَاراً لَعَلّ۪ٓي اٰت۪يكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ اَوْ اَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى
فَلَمَّٓا اَتٰيهَا نُودِيَ يَا مُوسٰى
اِنّ۪ٓي اَنَا۬ رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَۚ اِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًىۜ
وَاَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِـعْ لِمَا يُوحٰى
اِنَّـن۪ٓي اَنَا اللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَا۬ فَاعْبُدْن۪يۙ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكْر۪ي
اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخْف۪يهَا لِتُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعٰى
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّـبَعَ هَوٰيهُ فَتَرْدٰى
وَمَا تِلْكَ بِيَم۪ينِكَ يَا مُوسٰى
قَالَ هِيَ عَصَايَۚ اَتَوَكَّـؤُ۬ا عَلَيْهَا وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰى غَنَم۪ي وَلِيَ ف۪يهَا مَاٰرِبُ اُخْرٰى
قَالَ اَلْقِهَا يَا مُوسٰى
فَاَلْقٰيهَا فَاِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعٰى
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ۠ سَنُع۪يدُهَا س۪يرَتَهَا الْاُو۫لٰى
وَاضْمُمْ يَدَكَ اِلٰى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍ اٰيَةً اُخْرٰىۙ
لِنُرِيَكَ مِنْ اٰيَاتِنَا الْكُبْرٰىۚ
اِذْهَبْ اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰى۟
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ ل۪ي صَدْر۪يۙ
وَيَسِّرْ ل۪ٓي اَمْر۪يۙ
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَان۪يۙ
يَفْقَهُوا قَوْل۪يۖ
وَاجْعَلْ ل۪ي وَز۪يراً مِنْ اَهْل۪يۙ
هٰرُونَ اَخ۪يۚ
اُشْدُدْ بِه۪ٓ اَزْر۪يۙ
وَاَشْرِكْهُ ف۪ٓي اَمْر۪يۙ
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَث۪يراًۙ
وَنَذْكُرَكَ كَث۪يراًۜ
اِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَص۪يراً
قَالَ قَدْ اُو۫ت۪يتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسٰى
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً اُخْرٰىۙ
اِذْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اُمِّكَ مَا يُوحٰىۙ
اَنِ اقْذِف۪يهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِف۪يهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ ل۪ي وَعَدُوٌّ لَهُۜ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنّ۪يۚ وَلِتُصْنَعَ عَلٰى عَيْن۪يۢ
اِذْ تَمْش۪ٓي اُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰى مَنْ يَكْفُلُهُۜ فَرَجَعْنَاكَ اِلٰٓى اُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۜ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً۠ فَلَبِثْتَ سِن۪ينَ ف۪ٓي اَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلٰى قَدَرٍ يَا مُوسٰى
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْس۪يۚ
اِذْهَبْ اَنْتَ وَاَخُوكَ بِاٰيَات۪ي وَلَا تَنِيَا ف۪ي ذِكْر۪يۚ
اِذْهَبَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰىۚ
فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ اَوْ يَخْشٰى
قَالَا رَبَّـنَٓا اِنَّـنَا نَخَافُ اَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَٓا اَوْ اَنْ يَطْغٰى
قَالَ لَا تَخَافَٓا اِنَّن۪ي مَعَكُمَٓا اَسْمَعُ وَاَرٰى
فَأْتِيَاهُ فَقُولَٓا اِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَاَرْسِلْ مَعَنَا بَن۪ٓي اِسْرَٓائ۪لَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْۜ قَدْ جِئْنَاكَ بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّكَۜ وَالسَّلَامُ عَلٰى مَنِ اتَّـبَعَ الْهُدٰى
اِنَّا قَدْ اُو۫حِيَ اِلَيْنَٓا اَنَّ الْعَذَابَ عَلٰى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰى
قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسٰى
قَالَ رَبُّنَا الَّـذ۪ٓي اَعْطٰى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدٰى
قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْاُو۫لٰى
قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّ۪ي ف۪ي كِتَابٍۚ لَا يَضِلُّ رَبّ۪ي وَلَا يَنْسٰىۘ
اَلَّذ۪ي جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ ف۪يهَا سُبُلاً وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۜ فَاَخْرَجْنَا بِه۪ٓ اَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتّٰى
كُلُوا وَارْعَوْا اَنْعَامَكُمْۜ اِنَّ ف۪ي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِي النُّهٰى۟
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَف۪يهَا نُع۪يدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً اُخْرٰى
وَلَقَدْ اَرَيْنَاهُ اٰيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰى
قَالَ اَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسٰى
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِه۪ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَٓا اَنْتَ مَكَاناً سُوًى
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّ۪ينَةِ وَاَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
فَتَوَلّٰى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ اَتٰى
قَالَ لَهُمْ مُوسٰى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍۚ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرٰى
فَتَنَازَعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰى
قَالُٓوا اِنْ هٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُر۪يدَانِ اَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَر۪يقَتِكُمُ الْمُثْلٰى
فَاَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفاًّۚ وَقَدْ اَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلٰى
قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِمَّٓا اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّٓا اَنْ نَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَلْقٰى
قَالَ بَلْ اَلْقُواۚ فَاِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ اِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ اَنَّهَا تَسْعٰى
فَاَوْجَسَ ف۪ي نَفْسِه۪ خ۪يفَةً مُوسٰى
قُلْنَا لَا تَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلٰى
وَاَلْقِ مَا ف۪ي يَم۪ينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواۜ اِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍۜ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ اَتٰى
فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُٓوا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُونَ وَمُوسٰى
قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۜ اِنَّهُ لَكَب۪يرُكُمُ الَّذ۪ي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ فَلَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَاُصَلِّبَنَّكُمْ ف۪ي جُذُوعِ النَّخْلِۘ وَلَتَعْلَمُنَّ اَيُّـنَٓا اَشَدُّ عَذَاباً وَاَبْقٰى
قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلٰى مَا جَٓاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذ۪ي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَٓا اَنْتَ قَاضٍۜ اِنَّمَا تَقْض۪ي هٰذِهِ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۜ
اِنَّٓا اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَٓا اَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِۜ وَاللّٰهُ خَيْرٌ وَاَبْقٰى
اِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَاِنَّ لَهُ جَهَنَّمَۜ لَا يَمُوتُ ف۪يهَا وَلَا يَحْيٰى
وَمَنْ يَأْتِه۪ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلٰىۙ
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْر۪ي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُ۬ا مَنْ تَزَكّٰى۟
وَلَقَدْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنْ اَسْرِ بِعِبَاد۪ي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَر۪يقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساًۚ لَا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشٰى
فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِه۪ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۜ
وَاَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدٰى
يَا بَن۪ٓي اِسْرَٓائ۪لَ قَدْ اَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوٰعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْاَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰى
كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا ف۪يهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَب۪يۚ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَب۪ي فَقَدْ هَوٰى
وَاِنّ۪ي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدٰى
وَمَٓا اَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسٰى
قَالَ هُمْ اُو۬لَٓاءِ عَلٰٓى اَثَر۪ي وَعَجِلْتُ اِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضٰى
قَالَ فَاِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
فَرَجَعَ مُوسٰٓى اِلٰى قَوْمِه۪ غَضْبَانَ اَسِفاًۚ قَالَ يَا قَوْمِ اَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًۜ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ اَمْ اَرَدْتُمْ اَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَخْلَفْتُمْ مَوْعِد۪ي
قَالُوا مَٓا اَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلْـنَٓا اَوْزَاراً مِنْ ز۪ينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذٰلِكَ اَلْقَى السَّامِرِيُّۙ
فَاَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هٰذَٓا اِلٰهُكُمْ وَاِلٰهُ مُوسٰى فَنَسِيَۜ
اَفَلَا يَرَوْنَ اَلَّا يَرْجِعُ اِلَيْهِمْ قَوْلاًۙ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَراًّ وَلَا نَفْعاً۟
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هٰرُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ اِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِه۪ۚ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُون۪ي وَاَط۪يعُٓوا اَمْر۪ي
قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِف۪ينَ حَتّٰى يَرْجِعَ اِلَيْنَا مُوسٰى
قَالَ يَا هٰرُونُ مَا مَنَعَكَ اِذْ رَاَيْتَهُمْ ضَلُّواۙ
اَلَّا تَتَّبِعَنِۜ اَفَعَصَيْتَ اَمْر۪ي
قَالَ يَبْنَؤُ۬مَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَت۪ي وَلَا بِرَأْس۪يۚ اِنّ۪ي خَش۪يتُ اَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَن۪ٓي اِسْرَٓائ۪لَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْل۪ي
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِه۪ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ اَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ ل۪ي نَفْس۪ي
قَالَ فَاذْهَبْ فَاِنَّ لَكَ فِي الْحَيٰوةِ اَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَاِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُۚ وَانْظُرْ اِلٰٓى اِلٰهِكَ الَّذ۪ي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاًۜ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
اِنَّـمَٓا اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذ۪ي لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْـبَٓاءِ مَا قَدْ سَبَقَۚ وَقَدْ اٰتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراًۚ
مَنْ اَعْرَضَ عَنْهُ فَاِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وِزْراًۙ
خَالِد۪ينَ ف۪يهِۜ وَسَٓاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ حِمْلاًۙ
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِم۪ينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاًۚ
يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا عَشْراً
نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ اِذْ يَقُولُ اَمْثَلُهُمْ طَر۪يقَةً اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا يَوْماً۟
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبّ۪ي نَسْفاًۙ
فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاًۙ
لَا تَرٰى ف۪يهَا عِوَجاً وَلَٓا اَمْتاً
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۚ وَخَشَعَتِ الْاَصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلَا تَسْمَعُ اِلَّا هَمْساً
يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُح۪يطُونَ بِه۪ عِلْماً
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِۜ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَاهُ قُرْاٰناً عَرَبِياًّ وَصَرَّفْنَا ف۪يهِ مِنَ الْوَع۪يدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
فَتَعَالَى اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْاٰنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يُقْضٰٓى اِلَيْكَ وَحْيُهُۘ وَقُلْ رَبِّ زِدْن۪ي عِلْماً
وَلَقَدْ عَهِدْنَٓا اِلٰٓى اٰدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً۟
وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اَبٰى
فَقُلْنَا يَٓا اٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقٰى
اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوعَ ف۪يهَا وَلَا تَعْرٰىۙ
وَاَنَّكَ لَا تَظْمَؤُ۬ا ف۪يهَا وَلَا تَضْحٰى
فَوَسْوَسَ اِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَٓا اٰدَمُ هَلْ اَدُلُّكَ عَلٰى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلٰى
فَاَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِۘ وَعَصٰٓى اٰدَمُ رَبَّهُ فَغَوٰىۖ
ثُمَّ اجْتَبٰيهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدٰى
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَم۪يعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ فَاِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنّ۪ي هُدًى فَمَنِ اتَّـبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقٰى
وَمَنْ اَعْرَضَ عَنْ ذِكْر۪ي فَاِنَّ لَهُ مَع۪يشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَعْمٰى
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَـن۪ٓي اَعْمٰى وَقَدْ كُنْتُ بَص۪يراً
قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتْكَ اٰيَاتُنَا فَـنَس۪يتَهَاۚ وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسٰى
وَكَذٰلِكَ نَجْز۪ي مَنْ اَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاٰيَاتِ رَبِّه۪ۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبْقٰى
اَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ ف۪ي مَسَاكِنِهِمْۜ اِنَّ ف۪ي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِي النُّهٰى۟
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَاَجَلٌ مُسَمًّىۜ
فَاصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۚ وَمِنْ اٰنَٓائِ الَّيْلِ فَسَبِّـحْ وَاَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضٰى
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰى مَا مَتَّعْنَا بِه۪ٓ اَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ ف۪يهِۜ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَاَبْقٰى
وَأْمُرْ اَهْلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۜ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقاًۜ نَحْنُ نَرْزُقُكَۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوٰى
وَقَالُوا لَوْلَا يَأْت۪ينَا بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّه۪ۜ اَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْاُو۫لٰى
وَلَوْ اَنَّٓا اَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِه۪ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَٓا اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ اٰيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزٰى
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواۚ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ اَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدٰى